تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك ) الآية، روي أن اليهود ذموا النبي ﷺ باستكثاره من النساء، وقالوا : هذا الرجل ليس له همة إلا في النساء، فأنزل الله تعالى هذه الآية : وقيل : إن المشركين قالوا هذا ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية ) ويقال : إنه كان لداود مائة امرأة، وقد صح الخبر فيه عن النبي ﷺ، ودل عليه الكتاب. وكان لسليمان [ ألف ] (١) امرأة
في الصحيح، ثلثمائة امرأة، وسبعمائة سرية ؛ فهذا معنى قوله :( وجعلنا لهم أزواجا وذرية ) وكذلك عامة الأنبياء تزوجوا وولد لهم.
وقوله :( وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله ) أي : إلا بأمر الله ( لكل أجل كتاب ) معناه : لكل أجل أجله الشرع كتاب أثبت فيه. وقيل : هذا على التقديم والتأخير، ومعناه : لكل كتاب أجل ومدة، ومعناه الكتب المنزلة وقيل : لكل أجل كتاب، أي : لكل قضاء قضاه الله تعالى وقت يقع فيه، وكتاب أثبت فيه.
١ - في "الأصل، وك": مائة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى