كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ﴾؛ بسَطَها طُولاً وعَرضاً.
﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِىَ﴾؛ أي خَلَقَ فيها جِبَالاً ثوابتَ أوتَاداً لها، ولو أرادَ أن يُمسِكَها من غير رواسي لفعلَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْهَاراً﴾؛ أي وأجرَى فيها أنْهَاراً. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾؛ أي وخلَقَ من جميعِ الثمرات من كلِّ شيء لَونَين اثنين، وجعلَ فيها الحلوَ والحامضَ، والأسود والأبيضَ. وقولهُ تعالى: ﴿يُغْشِى ٱلَّيلَ ٱلنَّهَارَ﴾؛ أي يأتِي بالليلِ ليَذْهَبَ بضياءِ النهار، فتسكُنَ الناسُ بالليل، ويأتِي بضياء النهار ليمحَوَ ظلامَ الليل فتصرفَ الناسُ فيه معايشَهم.
﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾؛ في صُنعِ الله، فيستدِلُّون بذلك على توحيدهِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى