جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ(١) الأَرْضَ﴾ : بسطها، ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ : جبالا ثوابت، ﴿وَأَنْهَارًا﴾ : ضمها مع الجبال فإنها تخرج من الجبال أكثرها، ﴿وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾، ظرف لقوله :﴿جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ أي : صنفين أسود وأبيض، أكبر وأصغر، حلوا وحامضا قيل : أول ما خلق العالم خلق ن كل نوع من الأشجار اثنين فقط كما خلق الإنسان من زوجين ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾ : يلبسه مكانه فيصير مظلما بعدما كان مضيئا، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ : فيما فيها من الصنائع والبدائع.
١ لما قدر الدلائل السماوية أردفها بالدلائل الأرضية فقال: "هو الذي مد الأرض"/١٢ كبير..