أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿وهو الذي مدّ الأرض﴾ بسطها طولا وعرضا لتثبت عليها الأقدام وينقلب عليها الحيوان. ﴿وجعل فيها رواسي﴾ جبالا ثوابت من رسا الشيء إذا ثبت، جمع راسية والتاء للتأنيث على أنها صفة أجبل أو للمبالغة. ﴿وأنهارا﴾ ضمها إلى الجبال وعلق بهما فعلا واحدا من حيث إن الجبال أسباب لتولدها. ﴿ومن كل الثمرات﴾ متعلق بقوله :﴿جعل فيها زوجين اثنين﴾ أي وجعل فيها من جمع أنواع الثمرات صنفين اثنين كالحلو والحامض، والأسود والأبيض والصغير والكبير. ﴿يُغشي الليل النهار﴾ يلبسه مكانه فيصير الجو مظلما بعدما كان مضيئا، وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر " يُغَّشِي " بالتشديد. ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ فيها فإن تكونها وتخصصها بوجه دون وجه دليل على وجود صانع حكيم دبر أمرها وهيأ أسبابها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى