بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ﴾ يعني : بسط الأرض من تحت الكعبة على الماء. وكانت تكفي بأهلها، كما تكفي السفينة، فأرساها الله بالجبال، وهو قوله تعالى ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ يعني : الجبال الثوابت من فوقها ﴿وَأَنْهَاراً﴾ يعني : خلق في الأرض أنهاراً ﴿وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ يعني : خلق فيها من ألوان الثمرات ﴿جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ يعني : خلق من كل شيء لونين من الثمار، حلواً وحامضاً. ومن الحيوان ذكراً وأنثى.
﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾ يعني : يعلو الليل على النهار، ويعلو النهار على الليل، واقتصر بذكر أحدهما، إذا كان في الكلام دليل عليه. قرأ حمزة، والكسائي، وعاصم، في رواية أبي بكر :﴿يُغَشِّي﴾ بنصب الغين، وتشديد الشين. وقرأ الباقون : بالجزم والتخفيف.
ثم بيّن أن ما ذكر من هذه الأشياء، فيه برهان وعلامات لمن تفكر فيها فقال :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ يعني : فيما ذكر من صنعه ﴿لآيَاتٍ﴾ يعني : لعبرات ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ في اختلاف الليل والنهار، فيوحّدونه.
﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾ يعني : يعلو الليل على النهار، ويعلو النهار على الليل، واقتصر بذكر أحدهما، إذا كان في الكلام دليل عليه. قرأ حمزة، والكسائي، وعاصم، في رواية أبي بكر :﴿يُغَشِّي﴾ بنصب الغين، وتشديد الشين. وقرأ الباقون : بالجزم والتخفيف.
ثم بيّن أن ما ذكر من هذه الأشياء، فيه برهان وعلامات لمن تفكر فيها فقال :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ يعني : فيما ذكر من صنعه ﴿لآيَاتٍ﴾ يعني : لعبرات ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ في اختلاف الليل والنهار، فيوحّدونه.