الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿وَهُوَ الذي مَدَّ الأرض وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ [الرعد: ٣]. لما فرغَتْ آيات السماء، ذُكِرَتْ آيات الأرض، وال﴿رَوَاسِيَ﴾ : الجبالُ الثابتة.
وقوله سبحانه :﴿جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثنين﴾ :«الزَوْجِ » في هذه الآية : الصِّنْف والنَّوْع، وليس بالزوْجِ المعروفِ في المتلازمين الفَرْدَيْن من الحيوان وغيره ؛ ومنه قوله سبحانه :﴿سبحان الذي خَلَقَ الأزواج كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الأرض﴾ [يس: ٣٦]، ومنه :﴿وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [ق: ٧]، وهذه الآية تقتضِي أنَّ كلَّ ثمرةٍ، فموجودٌ منها نوعانِ، فإِن اتفق أنْ يوجد من ثمرةٍ أكْثَرُ من نوعَيْنِ، فغير ضارٍّ في معنى الآية،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى