التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿مد الأرض﴾ يقتضي أنها بسيطة لا مكورة، وهو ظاهر الشريعة، وقد يترتب لفظ البسط والمد مع التكوير لأن كل قطعة من الأرض ممدودة على حدتها، وإنما التكوير لجملة الأرض.
﴿رواسي﴾ : يعني الجبال الثابتة.
﴿زوجين اثنين﴾ يعني : صنفين من الثمر : كالأسود والأبيض، والحلو والحامض، فإن قيل : تقتضي الآية أنه تعالى خلق من كل ثمرة صنفين، وقد خلق من كثير من الثمرات أصناف كثيرة، والجواب : أن ذلك زيادة في الاعتبار وأعظم في الدلالة على القدرة، فذكر الاثنين ؛ لأن دلالة غيرهما من باب أولى، وقيل : إن الكلام تم في قوله :﴿من كل الثمرات﴾ ثم ابتدأ بقوله :﴿جعل فيها زوجين﴾ يعني : الذكر والأنثى والأول أحسن.
﴿يغشي الليل النهار﴾ أي : يلبسه إياه فيصير له كالغشاء، وذلك تشبيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى