الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿فإذا انشقت السماء فكانت وردة﴾ يقول : حمراء ﴿كالدهان﴾ قال : هو الأديم الأحمر.
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿فكانت وردة كالدهان﴾ قال : مثل لون الفرس.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك رضي الله عنه ﴿فكانت وردة كالدهان﴾ قال : حمراء كالدابة الوردة.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي الجوزاء رضي الله عنه ﴿فكانت وردة كالدهان﴾ قال : وردة الجل ﴿كالدهان﴾ قال : كصفاء الدهن، ألم تر العربي يقول : الجل الورد.
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن عطاء ﴿فكانت وردة كالدهان﴾ قال : لون السماء كلون دهن الورد في الصفرة.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة ﴿فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان﴾ قال : هي اليوم خضراء كما ترون، وإن لها يوم القيامة لوناً آخر.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿فكانت وردة كالدهان﴾ قال : كالدهن.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ﴿فكانت وردة كالدهان﴾ قال : صافية كصفاء الدهن.
وأخرج محمد بن نصر عن لقمان بن عامر الحنفي أن النبي ﷺ مرّ بشاب يقرأ ﴿فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان﴾ فوقف فاقشعرّ وخنقته العبرة يبكي ويقول : ويلي من يوم تنشق فيه السماء، فقال النبي ﷺ :«يا فتى فوالذي نفسي بيده لقد بكيت الملائكة من بكائك ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى