محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٧ من سورة الرحمن في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٧ من سورة الرحمن

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
قال : وقوله : فإذَا انْشَقّتِ السّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كالدّهانِ يقول تعالى ذكره : فإذا انشقّت السماء وتفطّرت، وذلك يوم القيامة، فكان لونها لون البرذون الورد الأحمر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال : حدثنا محمد بن الصلت، قال : حدثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس فَكانَتْ وَرْدَةً كالدّهانِ قال : كالفرس الورد.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : فإذَا انْشَقّتِ السّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كالدّهانِ يقول : تغير لونها.
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حبويه، قال : حدثنا شهاب بن عباد، قال : حدثنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل ابن أبي خالد عن أبي صالح في قوله : وَرْدَةً كالدّهانِ قال كلون البرذون الورد، ثم كانت بعد كالدهان.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فَكانَتْ وَرْدَةً كالدّهانِ يقول : تتغير السماء فيصير لونها كلون الدابة الوردة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَرْدَةً كالدّهان هي اليوم خضراء كما ترون، ولونها يوم القيامة لون آخر.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا محمد بن مروان، قال : حدثنا ابن العوّام، عن قتادة، في قوله : فإذَا انْشَقّتِ السّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كالدّهانِ قال : هي اليوم خضراء، ولونها يومئذٍ الحمرة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة وَرْدَةً كالدّهانِ قال : إنها اليوم خضراء، وسيكون لها يومئذٍ لون آخر.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فَكانَتْ وَرْدَةً كالدّهان قال : مشرقة كالدهان.
واختلف أهل التأويل في معنى قوله : كالدّهانِ فقال بعضهم : معناه كالدهن صافية الحمرة مشرقة. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَرْدَةً كالدّهانِ قال : كالدهن.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : كالدّهانِ يعني : خالصة.
وقال آخرون : عني بذلك : فكانت وردة كالأديم، وقالوا : الدهان : جماع، واحدها دهن.
وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : عني به الدهن في إشراق لونه، لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ذلك، لأن الملك حجة.
وقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)، يقول تعالى ذكره: فبأيّ نعم ربكما تكذّبان معشر الثقلين التي أنعمت عليكم -من التسوية بين جميعكم، لا يقدرون على خلاف أمر أراده بكم- تكذّبان.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ (٣٥) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٦) فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (٣٧) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٨)﴾
يقول تعالى ذكره (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا) أيها الثقلان يوم القيامة (شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ)، وهو لهبها من حيث تشتعل وتؤجَّج بغير دخان كان فيه ومنه قول رُؤْبة بن العجَّاج:
إنَّ لَهُمْ مِنْ وَقْعِنا أقْياظا ونارُ حَرْب تُسْعِرُ الشُّوَاظا (١)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ)، يقول: لَهَب النار.
(١) البيتان في ديوان العجاج (طبع ليبسج ٨١)، وفي مجاز القرآن لأبي عبيدة (الورقة ١٧٣) ولم يظهر اسم الشاعر، قال عند قوله تعالى (يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس) : شواظ (بضم أوله) وشواظ (بكسر أوله) (ضبط قلم) : واحد. وهو النار التي تأجج لا دخان فيها.
قال: " إن لهم من وقعنا "... البيتين، وفي (اللسان: شوظ) والشواظ والشوظ (بضم الأول وكسر الثاني) : اللهب الذي لا دخان فيه. وقال رؤبة: " إن لهم... البيتين ". وفي التنزيل العزيز: (يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس). قال الفراء: أكثر القراء قرءوا شواظ (بالضم) وكسر الحسن الشين، كما قالوا لجماعة البقر صوار صوار. اهـ.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) يقول: لهب النار.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) قال: لهب النار.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد الزُّبيري، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) قال: اللهب المتقطع. (١)
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عمرو، عن منصور، عن مجاهد (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) قال: الشُّواظ: الأخضر المتقطع من النار.
قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد في قوله: (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) قال: الشواظ: هذا اللهب الأخضر المتقطع من النار.
قال: ثنا مهران، عن سفيان، في قوله: (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) قال: الشواظ: اللهب الأخضر المتقطع من النار.
قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الضحاك: (الشُّوََاظُ) : اللهب.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) : أي لهب من نار.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) قال: لهب من نار.
(١) المتقطع: كذا في الأصل. وهو كذلك بالشوكاني (٥: ١٣٤).
وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) قال: الشواظ: اللهب، وأما النحاس فالله أعلم بما أراد به.
ذكر من قال ذلك:
وقال آخرون: الشُّواظ: هو الدخان الذي يخرج من اللهب.
* ذكر من قال ذلك:
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) : الدخان الذي يخرج من اللهب ليس بدخان الحطب.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (شُوَاظٌ)، فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والكوفة والبصرة، غير ابن أبي إسحاق (شُوَاظٌ) بضم الشين، وقرأ ذلك ابن أبي إسحاق، وعبد الله بن كثير (شِوَاظٌ مِنْ نارٍ) بكسر الشين، وهما لغتان، مثل الصوار من البقر، والصّوار بكسر الصاد وضمها. وأعجب القراءتين إليّ ضمّ الشين، لأنها اللغة المعروفة، وهي مع ذلك قراءة القرّاء من أهل الأمصار.
وأما قوله: (ونُحاسٌ)، فإن أهل التأويل اختلفوا في المعنيّ به، فقال بعضهم: عُنِي به الدخان.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا موسى بن عمير، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله: (وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ) قال: النحاس: الدخان.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس قوله: (ونُحاسٌ) : دخان النار.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: (ونُحاسٌ) : قال: دخان.
وقال آخرون: عني بالنحاس في هذا الموضع: الصُّفر.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (ونُحاسٌ) قال: النحاس: الصفر يعذّبون به.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (ونُحاسٌ) قال: يذاب الصفر من فوق رءوسهم.
قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد (ونُحاسٌ) قال: يذاب الصفر فيصبّ على رأسه.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، (ونُحاسٌ) : يذاب الصفر فيصبّ على رءوسهم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، (ونُحاسٌ) قال: توعدهما بالصُّفر كما تسمعون أن يعذّبهما به.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ) قال: يخوّفهم بالنار وبالنحاس.
وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عُنِي بالنحاس: الدخان، وذلك أنه جلّ ثناؤه ذكر أنه يرسل على هذين الحيَّين شواظ من نار، وهو النار المحضة التي لا يخلطها دخان. والذي هو أولى بالكلام أنه توعدهم بنار هذه صفتها أن يُتبع ذلك الوعد بما هو خلافها من نوعها من العذاب، دون ما هو من غير جنسها، وذلك هو الدخان، والعرب تسمي الدخان نُحاسا بضم النون، ونحاسا بكسرها، والقرّاء مجمعة على ضمها، ومن النُّحاس بمعنى الدخان، قول نابغة بني ذُبيان:
يَضُوءُ كَضَوْء سِرَاج السَّلي ط لْم يجْعَل اللهُ فيهِ نُحاسا (١)
يعني: دخانا.
وقوله: (فَلا تَنْتَصِرَانِ) يقول تعالى ذكره: فلا تنتصران أيها الجنّ والإنس منه، إذا هو عاقبكما هذه العقوبة، ولا تُستنقذان منه.
كما حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (فَلا تَنْتَصِرَانِ) قال: يعني الجنّ والإنس.
قال: وقوله: (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) يقول تعالى ذكره: فإذا انشقَّت السماء وتفطَّرت، وذلك يوم القيامة، فكان لونها لون البرذون الورد الأحمر.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس (فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) قال: كالفرس الورد.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) يقول: تغير لونها.
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حيوية، قال: ثنا شهاب بن عباد، قال:
(١) البيت لنابغة بني جعدة مجاز القرآن (الورقة ١٧٣ - ب) وحرف الناسخ اسمه، فقال كنابغة بني ذبيان في تفسير المؤلف هذا. قال أبو عبيدة عند قوله تعالى: " ونحاس ": نحاس ونحاس (بضم أوله وكسره، ضبط قلم) والنحاس: الدخان، قال نابغة بني جعدة " تضيء كضوء.... البيت " وفي أوله: تضيء بالياء، لا بالواو، كما كتبه ناسخ التفسير. (وفي اللسان ضوأ) ضاء السراج يضوء، وأضاء يضيء. قال: واللغة الثانية هي المختارة. اهـ.
ثنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل ابن أبي خالد عن أبي صالح في قوله: (وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) قال: كلون البرذون الورد، ثم كانت بعد كالدهان.
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) يقول: تتغير السماء فيصير لونها كلون الدابة الوردة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) : هي اليوم خضراء كما ترون، ولونها يوم القيامة لون آخر.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا ابن العوّام، عن قتادة، في قوله: (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) قال: هي اليوم خضراء، ولونها يومئذ الحمرة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) قال: إنها اليوم خضراء، وسيكون لها يومئذ لون آخر.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، فى قوله: (فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ)، قال: مشرقة كالدهان.
واختلف أهل التأويل في معنى قوله: (كالدّهانِ)، فقال بعضهم: معناه كالدهن صافية الحمرة مشرقة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) قال: كالدهن.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (كالدّهانِ) يعني: خالصة.
وقال آخرون: عني بذلك: فكانت وردة كالأديم، وقالوا: الدهان:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول [ تعالى ] (١) :﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ﴾ يوم القيامة، كما دلت عليه هذه الآية مع ما شاكلها من الآيات الواردة في معناها، كقوله :﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٦]، وقوله :﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنزلَ الْمَلائِكَةُ تَنزيلا﴾ [الفرقان: ٢٥]، وقوله :﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ. وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١، ٢].
وقوله :﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ أي : تذوب كما يذوب الدّرْدي والفضة في السبك، وتتلون كما تتلون الأصباغ التي يدهن بها، فتارة حمراء وصفراء وزرقاء وخضراء، وذلك من شدة الأمر وهول يوم القيامة العظيم. وقد قال الإمام أحمد :
حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الصهباء، حدثنا نافع أبو غالب الباهلي، حدثنا أنس بن مالك قال : قال رسول الله ﷺ :" يبعث الناس يوم القيامة والسماء تَطِش عليهم " (٢).
قال الجوهري : الطش : المطر الضعيف.
وقال الضحاك، عن ابن عباس في قوله :﴿وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾، قال : هو الأديم الأحمر. وقال أبو كُدَيْنة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس :﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ : كالفرس الورد. وقال العوفي، عن ابن عباس : تغير لونها. وقال أبو صالح : كالبِرْذَون الورد، ثم كانت بعد كالدهان.
وحكى البَغَوي وغيره : أن الفرس الورد تكون في الربيع صفراء، وفي الشتاء حمراء، فإذا اشتد البرد اغْبَرَّ لونها.
وقال الحسن البصري : تكون ألوانا. وقال السدي. تكون كلون البغلة الوردة، وتكون كالمهل كدردي الزيت. وقال مجاهد :﴿كَالدِّهَان﴾ : كألوان الدهان. وقال عطاء الخراساني : كلون دُهْن الوَرْد في الصفرة. وقال قتادة : هي اليوم خضراء، ويومئذ لونها إلى الحمرة يوم ذي ألوان. وقال أبو الجوزاء : في صفاء الدهن. وقال [ أبو صالح ](٣) بن جريج : تصير السماء كالدهن الذائب، وذلك حين يُصيبها حر جهنم.
١ - (١) زيادة من م..
٢ - (٢) المسند (٣/٢٢٦)..
٣ - (١) زيادة من أ..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الضَّحَّاكُ: ﴿وَنُحَاسٌ﴾ سَيْلٌ مِنْ نُحَاسٍ.
وَالْمَعْنَى عَلَى كُلِّ قَوْلٍ: لَوْ ذَهَبْتُمْ هَارِبِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَرَدَّتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ وَالزَّبَانِيَةُ بِإِرْسَالِ اللَّهَبِ مِنَ النَّارِ وَالنُّحَاسِ الْمُذَابِ عَلَيْكُمْ لِتَرْجِعُوا (١) ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَلا تَنْتَصِرَانِ. فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (٣٧) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٨) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ (٣٩) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٠)﴾
(١) في م: "لرجعوا".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٧ } ﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾
﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ﴾ [ أي ] يوم القيامة من شدة الأهوال، وكثرة البلبال، وترادف الأوجال، فانخسفت شمسها وقمرها، وانتثرت نجومها، ﴿فَكَانَتْ﴾ من شدة الخوف والانزعاج ﴿وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ أي : كانت كالمهل والرصاص المذاب ونحوه
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٧} ﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾.
﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ﴾ [أي] يوم القيامة من شدة الأهوال، وكثرة البلبال، وترادف الأوجال، فانخسفت شمسها وقمرها، وانتثرت نجومها، ﴿فَكَانَتْ﴾ من شدة الخوف والانزعاج ﴿وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ أي: كانت كالمهل والرصاص المذاب ونحوه ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ﴾ أي: سؤال استعلام بما وقع، لأنه تعالى عالم الغيب والشهادة والماضي والمستقبل، ويريد أن يجازي العباد بما علمه من أحوالهم، وقد جعل لأهل الخير والشر يوم القيامة علامات يعرفون بها، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَرْدَةً
حَمْرَاءَ كَلَوْنِ الوَرْدِ.
كَالدِّهَانِ
كَالزَّيْتِ المَغْلِيِّ، أَوْ كَالجِلْدِ الأَحْمَرِ.

إعراب الآية ٣٧ من سورة الرحمن

من كتاب: إعراب القرآن

لأنهما محمولان وقد قال الحسن ومجاهد وقتادة في قوله جلّ وعزّ: وَنُحاسٌ قالوا يذاب النحاس فيصبّ على رؤوسهم. فَلا تَنْتَصِرانِ أي ممن عاقبكما بذلك ولا تستفيدان منه.

[سورة الرحمن (٥٥) : آية ٣٦]

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٣٦)
أي: فبأيّ نعم ربّكما الذي جعل الحكم واحدا في المنع من النقود، ولم يخصص بذلك أحدا دون أحد.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٣٧ الى ٣٨]

فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ (٣٧) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٣٨)
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ وهو يوم القيامة. فَكانَتْ وَرْدَةً قال قتادة: هي اليوم خضراء ويوم القيامة حمراء، وزاد غيره وهي من حديد. كَالدِّهانِ أصح ما قيل فيه، وهو قول مجاهد والضحاك، أنه جمع دهن أي صافية ملساء.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٣٩ الى ٤٢]

فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ (٣٩) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٤٠) يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ (٤١) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٤٢)
فَيَوْمَئِذٍ جواب إذا. لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ قول ابن عباس لا يسألون سؤال اختبار، لأنّ الله جلّ وعزّ قد حفظ عليهم أعمالهم، وقول قتادة أنّهم يعرفون بسواد الوجوه وزرق الأعين، ويدلّ على هذا أن بعده يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ والسيما والسيمياء العلامة. فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ يكون بالنواصي في موضع رفع اسم لم يسمّ فاعله ويجوز أن يكون مضمرا.

[سورة الرحمن (٥٥) : آية ٤٣]

هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (٤٣)
أي يقال لهم: هذه جهنم التي كانوا يكذبون بها في الدنيا.

[سورة الرحمن (٥٥) : آية ٤٤]

يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (٤٤)
يَطُوفُونَ بَيْنَها أي بين أطباقها. وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ حكى عبد الله بن وهب عن ابن زيد قال: الاني الحاضر. وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس بَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ قال يقول: قد انتهى حرّه. قال أبو جعفر: وكذا هو في كلام العرب قال النابغة: [الوافر] ٤٥٠-
وتخضب لحية غدرت وخانتبأحمر من نجيع الجوف ان

[سورة الرحمن (٥٥) : آية ٤٥]

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٤٥)
أي: فبأيّ نعم ربكما التي أنعم بها عليكم فلم يعاقب منكم إلّا المجرمين،
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٠ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿كالدِّهانِ﴾، قال: كالدُّهن١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٢٨-٢٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
قال مجاهد بن جبر، وقتادة بن دعامة، والربيع بن أنس: ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ شبّه تَلوّن السماء بتَلوّن الوَردمن الخيل، وشّبه الوردة في اختلاف ألوانها بالدّهن واختلاف ألوانه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧/ ٤٤٩.
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، قال: حمراء كالدّابة الوَردة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٢٧-٢٢٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿كالدِّهانِ﴾، قال: صافية كصفاء الدُّهن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٢٩ بلفظ: خالصة. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: ﴿وردة كالدهان﴾، قال: تكون ألوانًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد ١‏/‏٥٠٧.
٦
قال عطاء بن أبي رباح: ﴿كالدِّهانِ﴾ كعصير الزّيت، يتلوّن في الساعة ألوانًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٨٧، وتفسير البغوي ٧‏/‏٤٤٩.
٧
عن عطاء -من طريق ابن أبي شيبة- ﴿كالدِّهانِ﴾، قال: لون السماء كلون دُهن الوَرد في الصُّفرة١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥٥٨).
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، قال: هي اليوم خضراء كما ترون، وإنّ لها يوم القيامة لونًا آخر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٦٤، وابن جرير ٢٢‏/‏٢٢٨ من طريقي معمر وسعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي العوام- ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، قال: هي اليوم خضراء، ولونها يومئذ الحُمرة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٢٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/١٧٥) عن قتادة أنه قال: «السماء اليوم خضراء، وهي يوم القيامة حمراء». ثم قال معلّقًا: «فمعنى قوله: ﴿وردة﴾ أي: مُحمرّة كالوردة، وهي النوار المعروف».
١٠
قال زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿كالدِّهانِ﴾: كعَكر الزّيت١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏١٢٤ (٢٨٥). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٣٣٢-.
١١
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿كالدِّهانِ﴾ كالأديم الأحمر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٨٧، وتفسير البغوي ٧‏/‏٤٤٩.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ﴾ يعني: انفرجت من المَجرّة، وهو البياض الذي يُرى في وسط السماء، وهو شَرْج السماء؛ لنُزول من فيها، يعني: الرّبّ تعالى والملائكة ﴿فَكانَتْ﴾ يعني: فصارت من الخوف ﴿ورْدَةً كالدِّهان﴾ شبّه لونها في التغيّر والتلوّن بدهان الوَرد الصافي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٠٠.
١٣
قال عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿كالدِّهانِ﴾ تذوب السماء كالدُّهن الذائب، وذلك حين يصيبها حرّ جهنم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٨٧، وتفسير البغوي ٧‏/‏٤٤٩.
١٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، قال: مُشرقة كالدّهان١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٢٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قوله: ﴿كالدهان﴾ على أقوال: الأول: كالدّهن صافية الحُمرة مشرقة. الثاني: كانت وردة كالأديم. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٢/٢٢٩) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، فقال: «وأولى القولين في ذلك بالصواب قول مَن قال: عني به: الدّهن في إشراق لونه. لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب».
١٥
قال أبو صالح الدنداني [الهُذيل بن حبيب]: شبّه لونها بلون دُهن الوَرد، ويقال: بلون الفَرس الوَرد؛ يكون في الربيع كميتًا أشقر، وفي الشتاء أحمر، فإذا اشتد البَرد كان أغبر، فشبّه لون السماء في اختلاف أحوالها بلون الفَرس في الأزمنة المختلفة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٠١.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، قال: تغيّر لونها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٢٧.
١٧
عن عبد الله بن عباس ﴿فَكانَتْ ورْدَةً﴾ يقول: حمراء ﴿كالدِّهانِ﴾ قال: هو الأديم الأحمر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- ﴿فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، قال: مثل لون الفَرس الوَرْدِ١٢
التخريج
  1. ١الفرس الورد: الذي لونه أحمر يضرب إلى صُفرة. لسان العرب (ورد).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٢٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٩
عن أبي الجَوْزاء أوس بن عبد الله، ﴿فَكانَتْ ورْدَةً﴾ قال: وردة الجلِّ١ ﴿كالدِّهانِ﴾ قال: صفاء الدُّهن؛ ألم تر العربي يقول: الجلُّ: الورد٢
التخريج
  1. ١الجلّ: الياسَمين، وقيل: هو الورد أبيضه وأحمره وأصفره. لسان العرب (جلل).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
قال أبو العالية الرِّياحيّ: ﴿كالدِّهانِ﴾ كالدُّهن١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٨٧.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن لقمان بن عامر الحنفي: أنّ النبيَّ ﷺ مرّ بشابٍّ يقرأ: ﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾، فوقف، فاقشعرّ، وخَنقَته العَبْرة، فجعل يبكي، ويقول: ويحي مِن يومٍ تنشقّ فيه السماء. فقال النبيُّ ﷺ: «مثلها يا فتى، فوالذي نفسي بيده، لقد بَكَتِ الملائكةُ مِن بُكائك»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى محمد بن نصر.
التفسير بالمأثور لسورة الرحمن كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٧ من سورة الرحمن

وقفة واحدة في هذه الآية

  • "فَإِذَا انشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَت وَردَةً كَالدِّهانِ" وصف الله السماء في يوم القيامة عند انشقاقها بوصفين ١) حمرة لونها ٢) وأنها ذائبة و مائعة كالدهن

    — أحمد عيسى المعصراوى

فتاوى متعلقة بالآية ٣٧ من سورة الرحمن

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٣٧ من سورة الرحمن

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(37) And when the heaven is split open and becomes rose-colored like oil[1601] -
[1601]- Or "like a tanned skin."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال