المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
جواب «إذا » محذوف مقصود به الإبهام، كأنه يقول :﴿فإذا انشقت السماء﴾ فما أعظم الهول، وانشقاق السماء انفطارها عند القيامة. وقال قتادة : السماء اليوم خضراء وهي يوم القيامة حمراء، فمعنى قوله :﴿وردة﴾ أي محمرة كالوردة وهي النوار المعروف. وهذا قول الزجاج والرماني. وقال ابن عباس وأبو صالح والضحاك : هي من لون الفرس الورد، فأنث لكون ﴿السماء﴾ مؤنثة.
واختلف الناس في قوله :﴿كالدهان﴾ فقال مجاهد والضحاك : هو جمع دهن، قالوا وذلك أن السماء يعتريها يوم القيامة ذوب وتميع من شدة الهول. وقال بعضهم : شبه لمعانها بلمعان الدهن. وقال جماعة من المتأولين الدهان : الجلد الأحمر، وبه شبهها، وأنشد منذر بن سعيد :[ الطويل ]
يبعن الدهان الحمر كل عشية. . . بموسم بدر أو بسوق عكاظ(١)
واختلف الناس في قوله :﴿كالدهان﴾ فقال مجاهد والضحاك : هو جمع دهن، قالوا وذلك أن السماء يعتريها يوم القيامة ذوب وتميع من شدة الهول. وقال بعضهم : شبه لمعانها بلمعان الدهن. وقال جماعة من المتأولين الدهان : الجلد الأحمر، وبه شبهها، وأنشد منذر بن سعيد :[ الطويل ]
يبعن الدهان الحمر كل عشية. . . بموسم بدر أو بسوق عكاظ(١)
١ قال في اللسان:"الدهان: الجلد الأحمر، وقيل: الأملس" فالبيت يصف من يبعن الجلد الأحمر في الأسواق كل عشية، وهو شاهد على أن الدهان هو الجلد الأحمر..