السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿فإذا انشقت السماء﴾ أي : انفرجت، فكانت أبواباً لنزول الملائكة ﴿فكانت وردة﴾ أي : محمرّة مثل الوردة ﴿كالدهان﴾ أي : كالأديم الأحمر على خلاف العهد بها لشدّة حرّ نار جهنم. وقال مجاهد والضحاك وغيرهما : الدهان الدهن والمعنى صارت في صفاء الدهن ؛ والدهان على هذا جمع دهن. وقال سعيد بن جبير وقتادة : المعنى تصير في حمرة الورد وجريان الدهن، أي : تذوب مع جريان الدهن حتى تصير حمراء من حرارة نار جهنم، وتصير مثل الدهن لرقتها وذوبانها ؛ وقال الحسن : كصب الدهن فإنك إذا صببته ترى فيه ألواناً ؛ وجواب إذا فما أعظم الهول.