اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿هَلْ جَزَاءُ الإحسان إِلاَّ الإحسان﴾.
قرأ ابن أبي(١) إسحاق :«إلا الحسان » أي : الحور الحسان.
قال القرطبي(٢) : هَلْ في الكلام على أربعة أوجه : تكون بمعنى «قد »، كقوله تعالى :﴿هَلْ أتى عَلَى الإنسان﴾ [الإنسان: ١]، ﴿وَهَلْ أَتَاكَ﴾ [طه: ٩]، وبمعنى الاستفهام كقوله :﴿فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً﴾ [الأعراف: ٤٤].
وبمعنى الأمر كقوله تعالى :﴿فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١].
وبمعنى «ما » في الجَحْد كقوله تعالى :﴿فَهَلْ عَلَى الرسل إِلاَّ البلاغ المبين﴾ [النحل: ٣٥]، و﴿هَلْ جَزَاءُ الإحسان إِلاَّ الإحسان﴾.
قال ابن الخطيب(٣) : في هذه الآية وجوهٌ كثيرة حتى قيل : إنَّ في القرآن ثلاث آيات في كل واحدة منها مائة قول :
أحدها : قوله تعالى :﴿فاذكرونيا أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢].
ثانيها :﴿وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا﴾ [الإسراء: ٨].
ثالثها :﴿هَلْ جَزَاءُ الإحسان إِلاَّ الإحسان﴾ والمشهور منها أقوال :
أحدها : قال عكرمة : أي : هل جزاء من قال : لا إله إلاَّ الله، وعمل بما جاء به محمد ﷺ إلا الجنة(٤).
وقيل : هل جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يحسن إليه في الآخرة. قاله ابن زيد.
«وروى أنس - رضي الله عنه - أن النبي ﷺ قرأ ﴿هَلْ جَزَاءُ الإحسان إِلاَّ الإحسان﴾ ثم قال : هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قال : هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة ».
وروى ابن عباس أن النبي ﷺ قرأ هذه الآية، فقال :«يقول الله تعالى : هل جزاء من أنعمت عليه بمعرفتي وتوحيدي إلاّ أنْ أُسكنه جنَّتي وحظيرة قدسي برحمتي »(٥).
وقال الصادق : هل جزاء من أحسنت إليه في الأزل إلا حفظ الإحسان إليه في الأبد.
قال ابن الخطيب : والأقرب أنه عام، فجزاء كل من أحسن إلى غيره أن يحسن هو أيضاً(٦).
قرأ ابن أبي(١) إسحاق :«إلا الحسان » أي : الحور الحسان.
قال القرطبي(٢) : هَلْ في الكلام على أربعة أوجه : تكون بمعنى «قد »، كقوله تعالى :﴿هَلْ أتى عَلَى الإنسان﴾ [الإنسان: ١]، ﴿وَهَلْ أَتَاكَ﴾ [طه: ٩]، وبمعنى الاستفهام كقوله :﴿فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً﴾ [الأعراف: ٤٤].
وبمعنى الأمر كقوله تعالى :﴿فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١].
وبمعنى «ما » في الجَحْد كقوله تعالى :﴿فَهَلْ عَلَى الرسل إِلاَّ البلاغ المبين﴾ [النحل: ٣٥]، و﴿هَلْ جَزَاءُ الإحسان إِلاَّ الإحسان﴾.
قال ابن الخطيب(٣) : في هذه الآية وجوهٌ كثيرة حتى قيل : إنَّ في القرآن ثلاث آيات في كل واحدة منها مائة قول :
أحدها : قوله تعالى :﴿فاذكرونيا أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢].
ثانيها :﴿وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا﴾ [الإسراء: ٨].
ثالثها :﴿هَلْ جَزَاءُ الإحسان إِلاَّ الإحسان﴾ والمشهور منها أقوال :
أحدها : قال عكرمة : أي : هل جزاء من قال : لا إله إلاَّ الله، وعمل بما جاء به محمد ﷺ إلا الجنة(٤).
وقيل : هل جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يحسن إليه في الآخرة. قاله ابن زيد.
«وروى أنس - رضي الله عنه - أن النبي ﷺ قرأ ﴿هَلْ جَزَاءُ الإحسان إِلاَّ الإحسان﴾ ثم قال : هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قال : هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة ».
وروى ابن عباس أن النبي ﷺ قرأ هذه الآية، فقال :«يقول الله تعالى : هل جزاء من أنعمت عليه بمعرفتي وتوحيدي إلاّ أنْ أُسكنه جنَّتي وحظيرة قدسي برحمتي »(٥).
وقال الصادق : هل جزاء من أحسنت إليه في الأزل إلا حفظ الإحسان إليه في الأبد.
قال ابن الخطيب : والأقرب أنه عام، فجزاء كل من أحسن إلى غيره أن يحسن هو أيضاً(٦).
١ ينظر: البحر المحيط ٨/١٩٦، والدر المصون ٦/٢٤٨..
٢ الجامع لأحكام القرآن ١٧/١١٩..
٣ ينظر: التفسير الكبير ٢٩/١١٥..
٤ ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٢٠٧) عن عكرمة وعزاه إلى عبد بن حميد..
٥ أخرجه البغوي في "تفسيره" (٤/٢٧٦) من طريق الثعلبي. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٢٠٧) وزاد نسبته إلى الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" والديلمي في "مسند الفردوس" وابن النجار في "تاريخه". وله شاهد من حديث ابن عباس ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٢٠٧) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه..
٦ ينظر الكشاف..
٢ الجامع لأحكام القرآن ١٧/١١٩..
٣ ينظر: التفسير الكبير ٢٩/١١٥..
٤ ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٢٠٧) عن عكرمة وعزاه إلى عبد بن حميد..
٥ أخرجه البغوي في "تفسيره" (٤/٢٧٦) من طريق الثعلبي. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٢٠٧) وزاد نسبته إلى الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" والديلمي في "مسند الفردوس" وابن النجار في "تاريخه". وله شاهد من حديث ابن عباس ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٢٠٧) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه..
٦ ينظر الكشاف..