لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ أي ما جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يحسن إليه في الآخرة وقال ابن عباس هل جزاء من قال لا إله إلا الله وعمل بما جاء به محمد ﷺ إلا الجنة. روى البغوي بإسناد الثعلبي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قرأ رسول الله ﷺ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ثم قال «هل تدرون ما قال ربكم » ؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال «يقول هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة »، وروى الواحدي بغير سند عن ابن عمر وابن عباس أن رسول الله ﷺ قال في هذه الآية « يقول الله عز وجل هل جزاء من أنعمت عليه بمعرفتي وتوحيدي إلا أن أسكنه جنتي وحظيرة قدسي برحمتي »، وقيل في معنى الآية هل جزاء من أتى بالفعل الحسن إلا أن يؤتى في مقابلته بفعل حسن وفي الآية إشارة إلى رفع التكليف في الآخرة لأن الله وعد المؤمنين بالإحسان وهو الجنة فلو بقي التكليف في الآخرة وتركه العبد لاستحق العقاب على ترك العمل والعقاب ترك الإحسان إليه فلا تكليف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى