النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ﴾ فيه ستة أوجه
: أحدها : أنه الفضيحة، قاله مجاهد.
الثاني : الاكتئاب، قاله ابن أبي نجيح.
الثالث : الإياس، قاله ابن عباس.
الرابع : الهلاك، قاله السدي.
الخامس : الندامة، قاله ابن قتيبة.
السادس : الحيرة، قال العجاج :
يا صاح هل تعرف رسْماً مكرساًقال نعم أعرفه وأبلسَا
قوله تعالى :﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ فيه وجهان
: أحدهما : في الجزاء بالثواب والعقاب.
الثاني : في المكان بالجنة والنار.
قوله تعالى :﴿... فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يَحْبَرُونَ﴾ فيه أربعة تأويلات :
أحدها : يمكرون، قاله ابن عباس.
الثاني : ينعمون، قاله مجاهد وقتادة.
الثالث : يتلذذون بالسماع والغناء، قاله يحيى بن أبي كثير.
الرابع : يفرحون، قاله السدي. والحبرة عند العرب السرور والفرح قال العجاج :
فالحمد لله الذي أعطى الحبرموالي الحي إن المولى يَسَر
فأما الروضة فهي البستان المتناهي منظراً وطيباً ولم يكن عند العرب أحسن منظراً ولا أطيب منها ريحاً قال الأعشى :
ما روضة من رياض الحزن معشبةٌخضراء جاد عليها مسبل هطل
يضحك الشمس منها كوكب شَرِقٌمؤزر بعميم النبت مكتهل
يوماً بأطيب منها نشر رائحةٍولا بأحسن منها إذا دنا الأُصُل
قوله تعالى :﴿فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾ فيه خمسة تأويلات
: أحدها : مدخلون، قاله يحيى بن سلام.
الثاني : نازلون ومنه قوله :﴿إذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوتُ﴾ [البقرة: ١٨٠] و [المائدة: ١٠٦] أي نزل به.
الثالث : مقيمون، قاله ابن شجرة.
الرابع : معذبون.
الخامس : مجموعون، ومعاني هذه التأويلات متقاربة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى