إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَأَمَّا الذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بآياتنا﴾ التي من جُملتها هذه الآياتُ النَّاطقةُ بما فُصِّل ﴿وَلِقَاء الآخرة﴾ صرَّح بذلك مع اندراجِه في تكذيبِ الآياتِ للاعتناءِ بأمرِه. وقولُه تعالى :﴿فَأُوْلَئِكَ﴾ إشارةٌ إلى الموصولِ باعتبارِ اتِّصافِه بما في حيِّز الصِّلةِ من الكُفرِ والتَّكذيبِ بآياتِه تعالى وبلقاءِ الآخرةِ للإيذانِ بكمالِ تميُّزِهم بذلكَ عن غيرِهم وانتظامِهم في سلكِ المُشاهداتِ، وما فيهِ من مَعْنى البُعدِ مع قُرب العهدِ بالمشارِ إليهِ للإشعارِ ببُعد منزلتِهم في الشرِّ أي أولئكَ الموصوفونَ بما فُصِّل من القبائحِ. ﴿فِي العذاب مُحْضَرُونَ﴾ على الدّوام لا يغيبونَ عنه أبداً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى