اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿وَإِذَا أَذَقْنَا الناس رَحْمَةً﴾ أي الخِصْب وكَثْرة المطر(١) «فَرِحُوا بِهَا » يعني فرح البطر لما بين حال الشرك الظاهر شركه، بين حال الشرك الذي دونه وهو من تكون عبادته للدنيا، فإذا أعطاه رَضِيَ، وإِذا منعه سَخِطَ وقَنَطَ، ولا ينبغي أن يكون كذلك بل ينبغي أن يعبد الله في الشدة والرخاء.
فإن قيل : الفرح بالرحمة مأمور به قال :﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ﴾ [يونس: ٥٨] وهَهُنَا ذمهم على الفرح بالرحمة.
فالجواب : هناك قال افْرَحُوا برحمة الله من حيث إنها مضافة إلى الله، وهَهُنَا فرحوا بنفس الرحمة حتى لو كان المطر من غير الله لكان فرحهم به مِثْلَ فرحهم إذا كان مِنَ الله(٢).
قوله :﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ أي الجَدْبُ وقلَّةُ المَطَر(٣)، وقيل : الخوف(٤) والبَلاَء ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ من السيئات ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ يَيأَسُوا من رحمة الله(٥)، وهذا خلاف وصف المؤمنين فإنهم يشركونه عند النعمة، ويرجُونَه عند الشدةِ.
فإن قيل : الفرح بالرحمة مأمور به قال :﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ﴾ [يونس: ٥٨] وهَهُنَا ذمهم على الفرح بالرحمة.
فالجواب : هناك قال افْرَحُوا برحمة الله من حيث إنها مضافة إلى الله، وهَهُنَا فرحوا بنفس الرحمة حتى لو كان المطر من غير الله لكان فرحهم به مِثْلَ فرحهم إذا كان مِنَ الله(٢).
قوله :﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ أي الجَدْبُ وقلَّةُ المَطَر(٣)، وقيل : الخوف(٤) والبَلاَء ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ من السيئات ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ يَيأَسُوا من رحمة الله(٥)، وهذا خلاف وصف المؤمنين فإنهم يشركونه عند النعمة، ويرجُونَه عند الشدةِ.
١ قاله يحيى بن سلام والنقاش، انظر: القرطبي ١٤/٣٤..
٢ انظر: تفسير الفخر الرازي ٢٥/١٢٣..
٣ قاله السدي القرطبي ١٤/٣٤..
٤ قاله مجاهد المرجع السابق..
٥ المرجع السابق..
٢ انظر: تفسير الفخر الرازي ٢٥/١٢٣..
٣ قاله السدي القرطبي ١٤/٣٤..
٤ قاله مجاهد المرجع السابق..
٥ المرجع السابق..