زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ﴾ قال مقاتل : يعني كفار مكة ﴿رَحْمَةً﴾ وهي المطر. والسيئة : الجوع والقحط. وقال ابن قتيبة : الرحمة : النعمة، والسيئة : المصيبة. قال المفسرون : وهذا الفرح المذكور ها هنا، هو فرح البطر الذي لا شكر فيه، والقنوط : اليأس من فضل الله، وهو خلاف وصف المؤمن، فإنه يشكر عند النعمة، ويرجو عند الشدة ؛ وقد شرحناه في الإسراء :[ ٢٦ ] إلى قوله :﴿ذلِكَ﴾ يعني إعطاء الحق ﴿خَيْرٌ﴾ أي : أفضل من الإمساك.