مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿الله الذى يُرْسِلُ الرياح﴾ ﴿الريح﴾ مكي ﴿فَتُثِيرُ سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ﴾ أي السحاب ﴿فِى السماء﴾ أي في سمت السماء وشقها كقوله ﴿وَفَرْعُهَا فِى السماء﴾ [إبراهيم: ٢٤] ﴿كَيْفَ يَشَاء﴾ من ناحية الشمال أو الجنوب أو الدبور أو الصبا ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾ قطعاً جمع كسفة أي يجعله منبسطاً يأخذ وجه السماء مرة ويجعله قطعاً متفرقة غير منبسطة مرة. ﴿كسفا﴾ يزيد وابن ذكوان ﴿فَتَرَى الودق﴾ المطر ﴿يَخْرُجُ﴾ في التارتين جميعاً ﴿مِنْ خِلاَلِهِ﴾ وسطه ﴿فَإِذَا أَصَابَ بِهِ﴾ بالودق ﴿مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ﴾ يريد إصابة بلادهم وأراضيهم ﴿إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ يفرحون.