الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً﴾ أخبرني ابن فنجويه عن مخلد الباقر حي، عن الحسن بن علوية، عن إسماعيل بن عيسى، عن إسحاق بن بشر، أخبرنا إدريس أبو الياس، عن وهب بن منبه : أنّ الأرض شكت إلى الله عزّ وجلّ أيّام الطوفان لأنّ الله عزّ وجلّ أرسل الماء بغير وزن ولا كيل فخرج الماء غضباً لله عزّ وجلّ فخدش الأرض وخدّدها فقالت : ياربّ إنّ الماء خدّدني وخدشني، فقال الله عزّ وجلّ فيما بلغني والله أعلم إنّي سأجعل للماء غربالاً لا يخدّدك ولا يخدشكِ، فجعل السّحاب غربال المطر.
﴿فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ ردّ الكناية إلى لفظ السحاب لذلك ذكرها. والسحاب جمع كما يُقال : هذا تمر جيّد ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾ قطعاً متفرّقة. ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾ وسطه. وقرأ ابن عبّاس مِن خِلَلِهِ. ﴿فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ﴾ أي بالودق ﴿مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى