بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم أخبر عن صنعه ليعتبروا، فقال الله عز وجل :﴿الله الذي يُرْسِلُ الرياح فَتُثِيرُ سَحَاباً﴾ يعني : تدفعه وتهيجه، يقال : ثار الغبار إذا ارتفع ﴿فَيَبْسُطُهُ فِي السماء كَيْفَ يَشَاء﴾ يعني : كيف يشاء الله عز وجل، إن شاء بسطه مسيرة يوم أو أكثر ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً﴾ يعني : قطعاً ﴿فَتَرَى الودق﴾ يعني : المطر ﴿يخرج من خلاله﴾ من وسط السحاب ﴿فَإِذَا أَصَابَ بِهِ﴾ يعني : بالمطر ﴿مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ يعني : يفرحون بنزول المطر عليهم. قرأ ابن عامر ﴿كِسَفًا﴾ بالجزم. وقرأ الباقون :﴿كسفا﴾ بالنصب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى