تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٨ وقوله تعالى :﴿الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا﴾ كأنه يخبر عن قدرته وسلطانه حين(١) أنشأ الرياح بحيث يجمع السحاب، ويفرقه، ويبسطه، ويجعله قطعا تمطر في مكان، ولا تمطر في مكان.
يقول، والله أعلم : إن من قدر [ على ](٢) أن يسلط الرياح في جمع السحاب وتفريقه يملك تسليط الرياح على تعذيبكم.
أو يقول : إن المعبود المستحق للعبادة هو الذي يرسل الرياح لما ذكر والأمطار لا الأصنام التي تعبدون، إذ تعلمون أنها لا تملك شيئا مما ذكر.
أو يذكر نعمه التي عليهم ليستأدي بذلك(٣) شكرها.
أو يطمعهم إيمان بعض منهم بعد ما كانوا آيسين من إيمانهم كما أطمعهم المطر والسعة بعدما قحطوا، وكانوا آيسين منه.
ألا ترى أنه قال :﴿فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون﴾ ؟
١ في الأصل وم: حيث..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: بها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى