أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض﴾ : أي نزه وقدس بلسان القال والحال جميع ما في السموات وما في الأرض من كائنات.
﴿وهو العزيز الحكيم﴾ : أي العزيز الغالب على أمره الحكيم في تدبيره وصنعه.
المعنى :
قوله تعالى ﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض﴾ يُخبر تعال أنه قد سبحه جميع ما في السموات وما في الأرض بلسان القال والحال، وأنه العزيز الحكيم العزيز الغالب على أمره لا يمانع في مراده الحكيم في صنعه وتدبيره لملكه. بعدما أثنى تعالى على نفسه بهذا خاطب المؤمنين بقوله :﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون﴾ لفظ النداء عام المراد به جماعة من المؤمنين قالوا لو نعلم أحب الأعمال إلى الله تعالى لفعلناه فلما علموه ضعفوا عنه ولم يعملوا فعاتبهم الله تعالى في هذه الآية ولتبقى تشريعا عاماً إلى يوم القيامة فكل من يقول فعلت ولم يفعل فقد كذب وبئس الوصف الكذب ومن قال سأفعل ولم يفعل فهو مخلف للوعد وبئس الوصف خلف الوعد وهكذا يربى الله عباده على الصدق والوفاء. وقوله تعالى ﴿كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون﴾ أي قولكم نفعل ولم تفعلوا مما يمقت عليه صاحبه أشد المقت أي يُبغض أشد البغض.