تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( فلما بلغ معه السعي ) قال ثعلب : السعي مشي بسرعة، واختلفوا في السعي هاهنا، قال بعضهم : هو العمل معه، كأنه صار يعينه في عمله، وقيل : السعى إلى الجبل، ويقال : بلغ معه السعي أي : العبادة لله تعالى.
وقوله :( قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك ) أي : أمرت بذبحك، قال ابن عباس : رؤيا الأنبياء وحي، ويقال : رأيت في المنام ما يدل على أني أمرت بذبحك.
وقوله :( فانظر ماذا ترى ) وقرأ حمزة :" ماذا ترى " أما قوله :( ماذا ترى ) أي : ماذا ترى فيما أمر الله به، فإن قيل : كيف يشاوره فيما أمره الله به، وهو أمر حتم لا يجوز تركه ؟ #والجواب عنه على وجهين : أحدهما : أن المراد منه إخباره.
والآخر : أنه أراد امتحانه في التسليم بحكم الله.
وأما القراءة الأخرى، وهي قوله :( ماذا ترى ) فيه معنيان أحدهما : ماذا تشير ؟ والآخر : ماذا ترى من صبرك ؟ ذكره الفراء.
وقوله :( قال يا أبت افعل ما تؤمر ) قال ذلك انقيادا لأمر ربه وطواعية، وقوله :
( ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) أي : الصابرين على حكم الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى