تيسير الكريم الرحمن — السعدي
عن الكتاب
﴿فَلَمَّا بَلَغَ﴾ الغلام ﴿مَعَهُ السَّعْيَ﴾ أي : أدرك أن يسعى معه، وبلغ سنا يكون في الغالب، أحب ما يكون لوالديه، قد ذهبت مشقته، وأقبلت منفعته، فقال له إبراهيم عليه السلام :﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ أي : قد رأيت في النوم والرؤيا، أن اللّه يأمرني بذبحك، ورؤيا(١) الأنبياء وحي ﴿فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ فإن أمر اللّه تعالى، لا بد من تنفيذه، ﴿قَالَ﴾ إسماعيل صابرا محتسبا، مرضيا لربه، وبارا بوالده :﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ أي :[ امض ] لما أمرك اللّه ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ أخبر أباه أنه موطن نفسه على الصبر، وقرن ذلك بمشيئة اللّه تعالى، لأنه لا يكون شيء بدون مشيئة اللّه تعالى.
١ - كذا في ب، وفي أ: ورأي..