التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿فلما بلغ معه السعي﴾ يريد بالسعي هنا العمل والعبادة، وقيل : المشي وكان حينئذ ابن ثلاثة عشر سنة.
﴿قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك﴾ يحتمل أن يكون رأى في المنام الذبح وهو الفعل أو أمر في المنام أنه يذبحه والأول : أظهر في اللفظ هنا، والثاني : أظهر في قوله :﴿افعل ما تؤمر﴾ ورؤيا الأنبياء حق فوجب عليه الامتثال على الوجهين. ﴿فانظر ماذا ترى﴾ إن قيل : لم شاوره في أمر هو حتم من الله ؟ فالجواب : أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه ولكن ليعلم ما عنده فيثبت قلبه ويوطن نفسه على الصبر فأجابه بأحسن جواب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى