محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٣٨ من سورة الصافات في ٨٧ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٣٨ من سورة الصافات

٨٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
يقول تعالى ذكره لمشركي قريش : وإنكم لتمرّون على قوم لوط الذين دمّرناهم عند إصباحكم نهارا وبالليل، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَإنّكُمْ لَتَمُرّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ قالوا : نعم والله صباحا ومساء يطوؤنها وطْئا، مَن أخَذَ من المدينة إلى الشام، أخذ على سدوم قرية قوم لوط.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ في قوله : لَتَمُرّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ قال : في أسفاركم.
وقوله : أفَلا تَعْقِلُونَ يقول : أفليس لكم عقول تتدبرون بها وتتفكّرون، فتعلمون أن من سلك من عباد الله في الكفر به، وتكذيب رسله، مسلك هؤلاء الذين وصف صفتهم من قوم لوط، نازل بهم من عقوبة الله، مثل الذي نزل بهم على كفرهم بالله، وتكذيب رسوله، فيزجركم ذلك عما أنتم عليه من الشرك بالله، وتكذيب محمد عليه الصلاة والسلام، كما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : أفَلا تَعْقِلُونَ قال : أفلا تتفكّرون ما أصابهم في معاصي الله أن يصيبكم ما أصابهم، قال : وذلك المرور أن يمرّ عليهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله (إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ) قال: الهالكين.
وقوله (ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ) يقول: ثم قذفناهم بالحجارة من فوقهم، فأهلكناهم بذلك.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٣٨)﴾


يقول تعالى ذكره لمشركي قريش: وإنكم لتمرون على قوم لوط الذين دمرناهم عند إصباحكم نهارا وبالليل. كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ) قالوا: نعم والله صباحا ومساء يطئونها وطْئًا، من أخذ من المدينة إلى الشام، أخذ على سدوم قرية قوم لوط.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ في قوله (لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ) قال: في أسفاركم.
وقوله (أَفَلا تَعْقِلُونَ) يقول: أفليس لكم عقول تتدبرون بها وتتفكَّرون، فتعلمون أن من سلك من عباد الله في الكفر به، وتكذيب رسله، مسلك هؤلاء الذين وصف صفتهم من قوم لوط، نازل بهم من عقوبة الله، مثل الذي نزل بهم على كفرهم بالله، وتكذيب رسوله، فيزجركم ذلك عما أنتم عليه من الشرك بالله، وتكذيب محمد عليه الصلاة والسلام.
كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (أَفَلا تَعْقِلُونَ) قال: أفلا تتفكَّرون ما أصابهم في معاصي الله أن يصيبكم ما أصابهم، قال: وذلك المرور أن يمر عليهم.

القول في تأويل قوله تعالى: {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩)

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
شَنُوءَةَ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ امْرَأَةً اسْمُهَا بَعْلٌ: وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ هُوَ اسْمُ صَنَمٍ كَانَ يَعْبُدُهُ أَهْلُ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا بَعْلَبَكُّ غَرْبِيَّ دِمَشْقَ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ هُوَ صَنَمٌ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ. وَقَوْلُهُ تعالى: أَتَدْعُونَ بَعْلًا أَيْ أَتَعْبُدُونَ صَنَمًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ أَيْ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ أَيْ لِلْعَذَابِ يَوْمَ الْحِسَابِ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ أَيِ الْمُوَحِّدِينَ مِنْهُمْ وَهَذَا اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ مِنْ مثبت. وقوله تعالى:
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ أَيْ ثَنَاءً جَمِيلًا سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ كَمَا يُقَالُ فِي إِسْمَاعِيلَ إِسْمَاعِينُ وَهِيَ لُغَةُ بَنِي أَسَدٍ، وَأَنْشَدَ بعض بني نمير في ضب صاده: [رجز]
يَقُولُ رَبُّ السُّوقِ لَمَّا جِينَاهَذَا وَرَبِّ البيت إسرائينا «١»
ويقال ميكال وميكائيل وَإِبْرَاهِيمُ وَإِبْرَاهَامُ وَإِسْرَائِيلُ وَإِسْرَائِينُ وَطُورُ سَيْنَاءَ وَطُورُ سِينِينَ وَهُوَ مَوْضِعٌ وَاحِدٌ وَكُلُّ هَذَا سَائِغٌ وَقَرَأَ آخَرُونَ «سَلَامٌ عَلَى إِدْرَاسِينَ» «٢» وَهِيَ قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وقرأ آخرون «سَلَامٌ عَلَى آلْ يَاسِينَ» يَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وقوله تعالى:
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ قد تقدم تفسيره، والله أعلم.

[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ١٣٣ الى ١٣٨]

وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٣) إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (١٣٤) إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ (١٣٥) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (١٣٦) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧)
وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٣٨)
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ بَعَثَهُ إِلَى قَوْمِهِ فَكَذَّبُوهُ فنجاه الله تعالى مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ هُوَ وَأَهْلُهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ فَإِنَّهَا هَلَكَتْ مَعَ مَنْ هَلَكَ مِنْ قَوْمِهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَهْلَكَهُمْ بِأَنْوَاعٍ مِنَ الْعُقُوبَاتِ وَجَعَلَ مَحِلَّتَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ بُحَيْرَةً مُنْتِنَةً قَبِيحَةَ الْمَنْظَرِ وَالطَّعْمِ وَالرِّيحِ وَجَعَلَهَا بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ يَمُرُّ بها المسافرون ليلا ونهارا ولهذا قَالَ تَعَالَى: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ
أَيْ أَفَلَا تَعْتَبِرُونَ بِهِمْ كَيْفَ دَمَّرَ اللَّهُ عليهم وتعلمون أن للكافرين أمثالها.
(١) يروى الشطر الثاني من الرجز:
هذا لعمر الله إسرائينا وهو في تفسير الطبري ١٠/ ٥٢٤، والرجز لأعرابي في المقاصد النحوية ٢/ ٤٤٥، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص ٤٥٦، والدرر ٢/ ٢٧٢، وسمط اللئالي ص ٦٨١، وشرح الأشموني ١/ ١٥٦، وشرح التصريح ١/ ٢٦٤، وشرح ابن عقيل ص ٢٢٩، ولسان العرب (فطن) (يمن)، والمعاني الكبير ص ٦٤٦، وهمع الهوامع ١/ ١٥٧، وجمهرة اللغة ص ٢٩٣، وتاج العروس (فطن)، (يمن)، (سرو).
والمخصص ١٣/ ٢٨٢.
(٢) تفسير الطبري ١٠/ ٥٢٤.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ الآيات والعبر، وتنزجرون عما يوجب الهلاك ؟
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٣٣ - ١٣٨} ﴿وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ * إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ * ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ * وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ * وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾.
وهذا ثناء منه تعالى على عبده ورسوله، لوط بالنبوة والرسالة، ودعوته إلى الله قومه، ونهيهم عن الشرك، وفعل الفاحشة.
فلما لم ينتهوا، نجاه الله وأهله أجمعين، فسروا ليلا فنجوا.
﴿إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ﴾ أي: الباقين المعذبين، وهي زوجة لوط لم تكن على دينه.
﴿ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ﴾ بأن قلبنا عليهم ديارهم ﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ﴾ حتى همدوا وخمدوا.
﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ﴾ أي: على ديار قوم لوط ﴿مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ﴾ أي: في هذه الأوقات، يكثر ترددكم إليها ومروركم بها، فلم تقبل الشك والمرية ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ الآيات والعبر، وتنزجرون عما يوجب الهلاك؟
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١٣٨ من سورة الصافات

من كتاب: إعراب القرآن

قال: إلياسين مثل إبراهيم يذهب إلى أنه اسم له وأبو عبيد «١» يذهب إلى أنه جمع جمع التسليم على أنه وأهل مذهبه يسلّم عليهم، وأنشد: [الرجز] ٣٧٣-
قدني من نصر الخبيبين قدي «٢»
وإنما يريد أبا خبيب عبد الله بن الزبير فجمعه على أن من كان على مذهبه داخل معه، وغير أبي عبيدة يرويه «الخبيبين» على التثنية يريد عبد الله ومصعبا. قال أبو جعفر: ورأيت علي بن سليمان يشرحه بأكثر من هذا الشرح، قال: العرب تسمي قوم الرجل باسم الرجل الجليل منهم فيقولون: المهالبة على أنهم سمّوا كلّ واحد بالمهلّب، قال: فعلى هذا «سلام على الياسين» سمّى كل رجل منهم الياس. وقد ذكر سيبويه «في كتابه» «٣» شيئا من هذا إلّا أنه ذكر أن العرب تفعل هذا على وجه النسبة فيقولون: الأشعرون يريدون به النسب، واحتجّ أبو عبيدة في قراءته «سلام على الياسين» وأن اسمه كما أن اسمه الياس لأنه ليس في السورة «سلام على آل» لغيره من الأنبياء صلّى الله عليه، وكما سمّي الأنبياء، كذا سمي هو. وهذا الاحتجاج أصله لأبي عمرو بن العلاء وهو غير لازم لأنّا قد بيّنا قول أهل اللغة أنّه إذا سلم على آله من أجله فهو مسلم عليه والقول بأنّ اسمه الياس والياسين يحتاج إلى دليل ورواية فقد وقع في الأمر إشكال كان الأولى اتباع الخط الذي في المصحف وفي المصحف «سلام على آل ياسين» بالانفصال فهذا ما لا إشكال فيه. وللفراء «٤» في هذا قول حسن ليس بالمشروع سنذكره ونشرحه إن شاء الله، وذلك أنه شبهه بقول الله جلّ وعزّ وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ [المؤمنون: ٢٠] وقال جلّ وعزّ: وَطُورِ سِينِينَ [التين: ٢]. قال وهما بمعنى واحد وموضوع واحد وشرح هذا أن الياس اسم أعجمي والأسماء الأعجمية إذا وقعت إلى العرب غيّرتها بضروب من التغيير فيقولون إبراهيم وإبراهيم وإبرهام هكذا أيضا سيناء وسنين والياس والياسين ويس في قراءة «سلام على آل ياسين» بمعنى واحد.

[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ١٣٥ الى ١٣٧]

إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ (١٣٥) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (١٣٦) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧)
إِلَّا عَجُوزاً نصب على الاستثناء ومُصْبِحِينَ
نصب على الحال.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ١٣٨]

وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٣٨)
وَبِاللَّيْلِ
عطف على المعنى أي في الصبح وفي الليل.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ١٣٩]

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩)
لم ينصرف لأنه اسم أعجميّ ولو كان عربيا لانصرف، وإن كانت في أوله الياء لأنه
(١) انظر مجاز القرآن ٢/ ١٧٢.
(٢) مرّ الشاهد رقم (٢٧٩).
(٣) انظر الكتاب ٣/ ٤٥٤.
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٩١. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٣٨ من سورة الصافات

موضوع واحد تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٧ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ * وبِاللَّيْلِ﴾، قال: نعم، واللهِ، صباحًا ومساء، يطؤونها وطئًا، مَن أخذ مِن المدينة إلى الشام أخذ على سَدُوم؛ قرية قوم لوط١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وإنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ * وبِاللَّيْلِ﴾، قال: تمرون عليهم مصبحين، وبالليل أيضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ﴾، قال: في أسفاركم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وإنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ﴾ قال: على قرية قوم لوط. وفي قوله: ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ قال: أفلا تتفكرون أن يصيبكم ما أصابهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ * وبِاللَّيْلِ﴾ على القرى نهارًا وليلًا، غدوة وعشية، إذا انطلقتم إلى الشام إلى التجارة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦١٨.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾، قال: أفلا تتفكَّرون: ما أصابهم في معاصي الله؛ أن يصيبكم ما أصابهم؟! قال: وذلك المرورُ أن يمُرَّ عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٢٤.
٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ﴾ على منازلهم ﴿مُصْبِحِينَ﴾ أي: نهارًا، ﴿وبِاللَّيْلِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ يقوله للمشركين يُحَذِّرهم أن ينزل بهم ما نزل بهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٤١.
التفسير بالمأثور لسورة الصافات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٣٨ من سورة الصافات

وقفة واحدة في هذه الآية

  • "‏﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ* وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ كم مـرَرنا.. وما اتّعظنا!

    — روائع القرآن

ترجمات معاني الآية ١٣٨ من سورة الصافات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(138) And at night. Then will you not use reason?
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال