تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فنبذناه بالعراء وهو سقيم﴾ : اختلف القول في مقدار مكث يونس في بطن الحوت، فذكر ابن جريج والسدي : أنه مكث أربعين يوما، وذكر مقاتل : أنه مكث ثلاثة أيام، وذكر الضحاك : أنه مكث عشرين يوما وذكر عطاء : أنه مكث سبعة أيام، وذكر الشعبي أنه مكث دون يوم، والتقمه الحوت ثم لفظه بعد ساعات يسيرة.
وعن ابن مسعود قال : ألقاه الحوت، وهو مثل الفرخ، وفي التفسير : أنه ألقاه الحوت وقد بلي لحمه، ورق عظمه، ولم يبق له قوة.
وقوله :﴿بالعراء﴾ : فيه قولان : أحدهما : أن العراء وجه الأرض، والآخر : أنه الموضع الخالي، ذكره أبو عبيدة، قال الشاعر :
ورفعت رجلي لا أخاف عثارهاونبذت بالبلد العراء ثيابي
قوله :﴿وهو سقيم﴾ : أي : ضعيف، وقيل : بمنزلة السقيم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى