اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ : أضاف النبذ إلى نفسه مع أن ذلك النبذ إنما حصل بفعل الحوت وهذا يدل على أن فعل العبد مخلوق لله تعالى. وقوله :﴿بالعرآء﴾ : أي في العراء نحو : زَيْدٌ بِمَكَّةَ، والعراء : الأرض الواسعة التي لا نباتَ بها ولا مَعْلَم، اشتقاقاً من العُري وهو عدم السُّترة وسميت الأرض الجرداء بذلك لعدم استتارها بشيء، والعَرَى بالقصر : الناحية ومنه اعْتَرَاهُ أي قصد عَرَاهُ. وأما الممدود فهو كما تقدم الأرضُ الفَيْحَاءُ، قال الشاعر :
وَرَفَعْتُ رِجْلاً لاَ أَخَافْ عِثَارَهَا. . . ونَبَذْتُ بالمَتْنِ العَرَاءِ ثِيَابِي

تفسير هذه الآية من كتب أخرى