إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿فنبذناه بالعراء﴾ : بأن حملنا الحوتَ على لفظه بالمكان الخالي عمَّا يُغطِّيه من شجرٍ أو نبتٍ.
رُوي أنَّ الحوتَ سار مع السَّفينةِ رافعاً رأسه يتنفسُّ فيه يونسُ عليه السلام ويسبِّحُ ولم يفارقْهم حتَّى انتهَوا إلى البرِّ فلفظَه سالماً لم يتغيَّرْ منه شيءٌ فأسلمُوا. ورُوي أنَّ الحوتَ قذفَه بساحل قريةٍ من المَوصلِ.
واختُلف في مقدارِ لبثه فقيل أربعون يوماً وقيل عشرون وقيل سبعةٌ وقيل ثلاثةٌ وقيل لم يلبثْ إلا قليلاً ثم أُخرج من بطنهِ بعيد الوقتِ الذي التُقمَ فيه. رَوى عطاءٌ أنَّه حين ابتلعه أوحى اللَّهُ تعالى إلى الحوتِ إنِّي جعلتُ بطنك له سجناً ولم أجعله لك طعاماً.
﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ : ممَّا ناله، قيل صار بدنُه كبدنِ الطِّفلِ حين يُولد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى