تفسير المراغي — المراغي

عن الكتاب
الإيضاح :
ثم ذكر أن هذه العقيدة ستؤدي بهم على ما لا ينبغي أن يقال، فقال :﴿وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا﴾ : المراد بالجنة الملائكة، وسموا جنا لاجتنانهم واستثارهم عن العيون، أي وجعلوا بينه وبين الملائكة مشاكلة ومناسبة، فقالوا الملائكة بنات الله.
ثم ذكر أنهم سيندمون على مقالتهم هذه، فقال :﴿ولقد علمت الجنة أنه لمحضرون﴾ : أي ولقد علمت الملائكة الذين ادعى المشركون أن بينه تعالى وبينهم نسبا- إن هؤلاء المشركين محضرون إلى النار ومعذبون فيها لكذبهم وافترائهم في قيلهم هذا.
قال مجاهد ومقاتل : القائل ذلك هم كنانة وخزاعة، قالوا إن الله خطب إلى سادات الجن فزوجوه من سروات بناتهم، فالملائكة بنات الله من سروات بنات الجن، وقال الحسن : أشركوا الشيطان في عبادة الله، فهو النسب الذي جعلوه، وقال الكلبي وقتادة : قالت اليهود - لعنهم الله- : إن الله صاهر الجن فكانت الملائكة من بينهم.
والخلاصة : إن هؤلاء سيعذبون في النار على تقولهم على الله بغير علم بإثبات البنات له دون أن يكون هناك نص على ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى