فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿إنهم لمحضرون﴾ : إن الذين قالوا على الله الإفك لمحضرون في العذاب يوم الجزاء.
﴿وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا﴾ : عن مجاهد قال : قال كفار قريش الملائكة بنات الله تعالى، فقال لهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه :- أي على سبيل التبكيت- : فمن أمهاتكم ؟ فقالوا : بنات سرات الجن. اه، وقال الحسن : أشركوا الشيطان في عبادة الله فهو النسب الذي جعلوه، يقول القرطبي : قول الحسن في هذه أحسن، دليله قوله تعالى :﴿إذ نسويكم برب العالمين﴾ : أي في العبادة. اه.
﴿ولقد علمت الجنة﴾ : أي الشياطين، أو الخلق الذين استتروا عن أعين الناس، كما جاء في القرآن الكريم :﴿فلما جن عليه الليل﴾ : أي غطى وستر، وبهذا المعنى يمكن إطلاقه على الملائكة عليهم السلام، فهم مستترون عن الأعين، ﴿إنهم لمحضرون﴾ : إن الجن لمحضرون في العذاب، أو من يقول : الملائكة بنات الله فإن الملائكة والجن يعلمون أنه معذب لا محالة، مطرود من رحمة ربنا جزاء له على كفره وبهتانه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى