زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنهم قالوا : هو وإبليس أخوان، رواه العوفي عن ابن عباس ؛ قال الماوردي : وهو قول الزنادقة والذين يقولون : الخير من الله، والشر من إبليس.
والثاني : أن كفار قريش قالوا : الملائكة بنات الله، والجنة صنف من الملائكة. يقال لهم : الجنة، قاله مجاهد.
والثالث : أن اليهود قالت : إن الله تعالى تزوج إلى الجن فخرجت من بينهم الملائكة، قاله قتادة، وابن السائب.
فخرج في معنى الجنة قولان : أحدهما : أنهم الملائكة. والثاني : الجن.
فعلى الأول، يكون معنى قوله :﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ﴾ أي : علمت الملائكة، ﴿أَنَّهُمْ﴾ أي : إن هؤلاء المشركين، ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ النار.
وعلى الثاني :﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ إِنَّهُمْ﴾ أي : إن الجن أنفسها ﴿لمحضرون﴾ الحساب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى