مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿ولو ترى﴾ الخطاب لرسول الله ﷺ أو لكل أحد و«لو » امتناعية والجواب محذوف أي لرأيت أمراً عظيماً ﴿إذ المجرمون﴾ هم الذين قالوا ﴿أءذا ضللنا في الأرض﴾ و«لو » و«إذ » للمضي وإنما جاز ذلك لأن المترقب من الله بمنزلة الموجود ولا يقدر لترى ما يتناوله كأنه قيل : ولو تكون منك الرؤية و«إذ » ظرف له ﴿ناكسوا رؤوسهم﴾ من الذل والحياء والندم ﴿عند ربّهم﴾ عند حساب ربهم ويوقف عليه لحق الحذف إذ التقدير ويقولون ﴿ربّنا أبصرنا﴾ صدق وعدك وعيدك ﴿وسمعنا﴾ منك تصديق رسلنا أو كنا عمياً وصماً فأبصرنا وسمعنا ﴿فارجعنا﴾ إلى الدنيا ﴿نعمل صالحاً﴾ أي الإيمان والطاعة ﴿إنّا موقنون﴾ بالبعث والحساب الآن