بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَلَوْ ترى إِذِ المجرمون﴾ يعني : المشركين ﴿ناكسو رؤوسهم عند ربهم﴾ استحياء من ربهم بأعمالهم يقولون :﴿رَبَّنَا أَبْصَرْنَا﴾ الهدى ﴿وَسَمِعْنَا﴾ الإيمان. ويقال ﴿أبصارنا﴾ يوم القيامة بالمعاينة، ﴿وَسَمِعْنَا﴾ يعني : أيقنوا حين لم ينفعهم يقينهم ﴿فارجعنا﴾ إلى الدنيا ﴿نَعْمَلْ صالحا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ يعني : أيقنّا بالقيامة. ويقال :﴿إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ يعني : قد آمنا ولكن لا ينفعهم. وقد حذف الجواب لأن في الكلام دليلاً ومعناه : ولو ترى يا محمد ذلك، لرأيت ما تعتبر به غاية الاعتبار.