المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لو ترى﴾ تعجيب لمحمد وأمته من حال الكفرة وما حل بهم، وجواب ﴿لو﴾ محذوف لأن حذفه أهول إذ يترك الإنسان فيه مع أقصى تخيله، و ﴿المجرمون﴾ هم الكافرون بدليل التوعد بالنار وبدليل قولهم ﴿إنا موقنون﴾ أي أنهم كانوا في الدنيا غير موقنين، وتنكيس الرؤوس هو من الذل واليأس والهم بحلول العذاب وتعلق نفوسهم بالرجعة إلى الدنيا، وفي القول محذوف تقديره يقولون ﴿ربنا﴾ وقولهم ﴿أبصرنا وسمعنا﴾ أي ما كنا نخبر به في الدنيا فكنا مكذبين به، ثم طلبوا الرجعة حين لا ينفع ذلك.