تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٢ وقوله تعالى :﴿ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم﴾ يقول : والله أعلم، لو ترى يا محمد ما نزل بالمجرمين يومئذ من العذاب وفي ما هم فيه من الحال الشديدة والهوان بالتكذيب الذي كان منهم وإساءتهم إليك لرحمتهم، ولم تتكلف مكافأة إساءتهم وتكذيبهم(١) لعظم ما نزل من العذاب والشدائد ﴿ناكسوا رءوسهم عند ربهم﴾ ندامة وحسرة وحزنا على ما كان منهم.
على مثل هذا يخرج التأويل، وإلا ليس في ظاهر الآية جواب قوله :﴿ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم﴾ فجوابه ما ذكرنا ونحوه، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿ربنا أبصرنا وسمعنا﴾ هذا يخرج على وجهين :
أحدهما : قوله :﴿أبصرنا﴾ بالحجج والبراهين عيانا بعد ما كنا أبصرناها في الأولى بالدلالة ﴿وسمعنا﴾ أي قبلنا، وأجبنا ﴿فارجعنا﴾ إلى الأولى إذ المحنة ﴿نعمل صالحا إنا موقنون﴾.
والثاني :﴿أبصرنا﴾ صدق الرسل، وأيقنا بما وعدونا، وأوعدونا في الدنيا، ﴿وسمعنا﴾ سماع إيقان وعيان ﴿فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون﴾ والله أعلم.
على مثل هذا يخرج التأويل، وإلا ليس في ظاهر الآية جواب قوله :﴿ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم﴾ فجوابه ما ذكرنا ونحوه، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿ربنا أبصرنا وسمعنا﴾ هذا يخرج على وجهين :
أحدهما : قوله :﴿أبصرنا﴾ بالحجج والبراهين عيانا بعد ما كنا أبصرناها في الأولى بالدلالة ﴿وسمعنا﴾ أي قبلنا، وأجبنا ﴿فارجعنا﴾ إلى الأولى إذ المحنة ﴿نعمل صالحا إنا موقنون﴾.
والثاني :﴿أبصرنا﴾ صدق الرسل، وأيقنا بما وعدونا، وأوعدونا في الدنيا، ﴿وسمعنا﴾ سماع إيقان وعيان ﴿فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون﴾ والله أعلم.
١ من م، في الأصل: إليك لرحمتهم..