كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
وقولهُ تعالى :﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ ؛ قرأ نافع وأهل الكوفة :(خَلَقَهُ) بفتحِ اللام على الفعل ؛ أي أحكمَ كلَّ شيء مما خلَقهُ. وقرأ الباقون :(خَلْقَهُ) بسكون اللام ؛ أي أحسنَ خلقَ كلِّ شيء، فيكون نصبُ قوله :(خَلْقَهُ) على البدلِ. وقال مقاتلُ :((مَعْنَاهُ : الَّذِي عَلِمَ كَيْفَ يَخْلُقُ الأَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ أنْ يُعْلِّمَهُ أحَدٌ)). وقال السديُّ :((أحْسَنَهُ : لَمْ يُعَلِّمْهُ مِنْ أحَدٍ)).
قِيْلَ : إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا طوَّل رجل البهيمةِ والطير، طوَّل عُنقَهُ لئلا يتعذرَ عليه تناولُ قُوتِه من الأرض، ولو لم يطوِّل عنُقه لما نالَ معيشته.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِن طِينٍ﴾ ؛ يعني آدمَ عليه السلام كان أول طيناً، ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾ ؛ أي ذرِّيته، ﴿مِن سُلاَلَةٍ مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾ ؛ أي من قليلٍ من الماء ينسَلُّ من صُلب الرجل وترائب المرأة، وهي النطفةُ، ووصفَها بالـ (مُهِينٍ) لأنه لا خطرَ له عند الناسِ. وسُميت سُلالةً لأنَّها تَنْسَلُّ من الإنسانِ ؛ أي تخرجُ. والهيِّنُ هو الضعيفُ.
قِيْلَ : إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا طوَّل رجل البهيمةِ والطير، طوَّل عُنقَهُ لئلا يتعذرَ عليه تناولُ قُوتِه من الأرض، ولو لم يطوِّل عنُقه لما نالَ معيشته.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِن طِينٍ﴾ ؛ يعني آدمَ عليه السلام كان أول طيناً، ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ﴾ ؛ أي ذرِّيته، ﴿مِن سُلاَلَةٍ مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ﴾ ؛ أي من قليلٍ من الماء ينسَلُّ من صُلب الرجل وترائب المرأة، وهي النطفةُ، ووصفَها بالـ (مُهِينٍ) لأنه لا خطرَ له عند الناسِ. وسُميت سُلالةً لأنَّها تَنْسَلُّ من الإنسانِ ؛ أي تخرجُ. والهيِّنُ هو الضعيفُ.