التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
﴿الذي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ أى : الذى أحكم وأتقن كل شئ خلقه وأوجده فى هذا الكون، لأنه - سبحانه - أوجده على النحو الذى تقتضيه حكمته، وتستدعيه مصلحة عباده.
قال الشوكانى : وقرأ الجمهور ﴿خلَقه﴾ - بفتح اللام - على أنه فعل ماض صفة لشئ، فهو فى محل جر. أو صفة للمضاف فيكون فى محل نصب.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ابن عامر :﴿خلْقه﴾ - بسكون اللام - وفى نصبه أوجه : الأول : أن يكون بدلاً من ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾ بدل اشتمال، والضمير عائد على كل شئ، وهذا هو المشهور..
والمراد بالإِنسان فى قوله - تعالى - :﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الإنسان مِن طِينٍ﴾ آدم - عليه السلام -، أى وبدأ خلق أبيكم آدم من طين، فصار على أحسن صورة، وأبدع شكل

تفسير هذه الآية من كتب أخرى