مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى

عن الكتاب
«سورة السّجدة» (٣٢)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

«الم» (١) ساكن لأنه جرى مجرى فواتح سائر السور اللواتى مجازهن مجاز حروف التهجي ومجاز موضعه فى المعنى كمجاز ابتداء فواتح سائر السور..
«أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ» (٣) مجازه مجاز «أم» التي توضع فى موضع معنى الواو ومعنى «بل»، سبيلها: ويقولون، وبل يقولون، قال الأخطل:
كذبتك عينك أم رأيت بواسطغلس الظّلام من الرّباب خيالا
(٦٩) أي بل رأيت. «افْتَراهُ» أي تكذّبه واخترقه وتخلّقه من قبل نفسه..
«ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ» (٥) مجازه: ينزل وهو من المعارج أي الدّرج..
«أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ» (٧) مجازه: أحسن خلق كل شىء والعرب تفعل هذا يقدّمون ويؤخرون قال الشاعر:
وطعني إليك الليل حضنيه إنّنيلتلك إذا هاب الهدان فعول
(٣٨٨) معناه: وطعني حضنى الليل إليك وقال الراعي:
كأن هندا ثناياها وبهجتهايوم التقينا على أدحال دبّاب
(٣٨٩)

تفسير هذه الآية من كتب أخرى