الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿الذي أحسن كل شيء خلقه﴾ أي : هو (١) الذي أعطى كل شيء خلقه الإنسان للإنسان، والفرس للفرس، فقرن كل جنس بشكله. قاله مجاهد (٢).
" وأحسن " على هذا القول بمعنى أعلم، تقول [ العرب ] (٣) فلا يحسن كذا إذا كان يعلمه. هذا على قراءة من أسكن اللام من " خلقه " (٤) فيكون " خلقه " مفعولا به (٥).
ويجوز عند سيبوبه أن ينتصب على المصدر المؤكد (٦) مثل ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾ (٧) وقيل : هو منصوب على التفسير، كقولك : زيد أوسعكم دارا، والتقدير : أحسن كل شيء خلقا (٨).
وقيل : أحسن على هذه القراءة بمعنى أعلم وألهم (٩). فيكون خلقه مفعولا به (١٠).
وهو القول الذي ذكرنا عن مجاهد أولا. ومن فتح اللام (١١) جعله فعلا ماضيا (١٢).
والمعنى الذي أتقن كل شيء خلقه وأحكمه. والهاء في موضع نصب، والفعل موضع خفض على النعت لشيء.
فالمعنى على قول ابن عباس : الذي أحكم كل شيء خلقه. أي : جاء به على ما أراد لم يتغير عن إرادته (١٣).
وروي عنه أنه كان يقرأ بفتح اللام ويقول : أما إن أست (١٤) القرد ليست بحسنة ولكنها أحكمها (١٥).
وعن مجاهد في الفتح : أحسن (١٦) بكل شيء خلقه.
وعن ابن عباس : في معنى الإسكان أحسن كل شيء في خلقه، أي : جعل كل شيء في خلقه حسنا.
وأجاز الزجاج " خلقه " بالرفع على معنى : ذلك، خلقه، ولم يقرأ به أحد (١٧).
ثم قال تعالى :﴿وبدأ خلق الإنسان من طين﴾ يعني : آدم ﷺ (١٨).
" وأحسن " على هذا القول بمعنى أعلم، تقول [ العرب ] (٣) فلا يحسن كذا إذا كان يعلمه. هذا على قراءة من أسكن اللام من " خلقه " (٤) فيكون " خلقه " مفعولا به (٥).
ويجوز عند سيبوبه أن ينتصب على المصدر المؤكد (٦) مثل ﴿صنع الله الذي أتقن كل شيء﴾ (٧) وقيل : هو منصوب على التفسير، كقولك : زيد أوسعكم دارا، والتقدير : أحسن كل شيء خلقا (٨).
وقيل : أحسن على هذه القراءة بمعنى أعلم وألهم (٩). فيكون خلقه مفعولا به (١٠).
وهو القول الذي ذكرنا عن مجاهد أولا. ومن فتح اللام (١١) جعله فعلا ماضيا (١٢).
والمعنى الذي أتقن كل شيء خلقه وأحكمه. والهاء في موضع نصب، والفعل موضع خفض على النعت لشيء.
فالمعنى على قول ابن عباس : الذي أحكم كل شيء خلقه. أي : جاء به على ما أراد لم يتغير عن إرادته (١٣).
وروي عنه أنه كان يقرأ بفتح اللام ويقول : أما إن أست (١٤) القرد ليست بحسنة ولكنها أحكمها (١٥).
وعن مجاهد في الفتح : أحسن (١٦) بكل شيء خلقه.
وعن ابن عباس : في معنى الإسكان أحسن كل شيء في خلقه، أي : جعل كل شيء في خلقه حسنا.
وأجاز الزجاج " خلقه " بالرفع على معنى : ذلك، خلقه، ولم يقرأ به أحد (١٧).
ثم قال تعالى :﴿وبدأ خلق الإنسان من طين﴾ يعني : آدم ﷺ (١٨).
١ ج: "أي هو".
٢ انظر: جامع البيان ٢١/٩٤.
٣ مثبت في طرة أ.
٤ هي قراءة ابن كثير أبي عمرو وابن عامر، انظر السبعة لابن مجاهد ٥١٦، والحجة لأبي زرعة ٥٦٨، والتيسير للداني ١٧٧.
٥ انظر: البيان لابن الأنباري ٢/٢٥٨.
٦ انظر: الكتاب لسيبويه ١/٣٨١، وإعراب النحاس ٣/٢٩٢، والجامع للقرطبي ١٤/٩٠ وقد أجاز سيبويه أن ينتصب "خلقه" على المصدر المؤكد وذل لأن قوله: "أحسن كل شيء خلقه" يدل على خلق كل شيء خلقا، فهو مثل "صنع الله الذي أتقن كل شيء".
٧ النمل: آية ٩٠.
٨ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٩٠.
٩ ج "ألهم وأعلم" تقديم وتأخير.
١٠ انظر: البيان لابن الأنباري ٢/٢٥٨، والجامع للقرطبي ١٤/٩٠.
١١ هي قراءة نافع وعاصم وحمزة والكسائي. انظر: السبعة لابن مجاهد ٥١٦ والحجة لأبي زرعة٥٦٨.
١٢ انظر: معاني الزجاج ٤/٢٠٤ والبيان لابن الأنباري ٢/٢٥٨.
١٣ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٩٠.
١٤ الأست: العجز وقد يراد به حلقة الدبر، انظر: مادة "سته" في الصحاح ٦/٢٢٣٣ واللسان ١٣/٤٩٥.
١٥ انظر: جامع البيان ٢١/٩٤، والمحرر الوجيز ١٣/٣٢، والجامع للقرطبي ١٤/٩٠ والدر المنثور ٦/٥٣٩ وفتح القدير ٤/٢٥١.
١٦ ج أحصى وهو تحريف.
١٧ انظر: معاني الزجاج ٤/٢٠٤.
١٨ ساقط من ج.
٢ انظر: جامع البيان ٢١/٩٤.
٣ مثبت في طرة أ.
٤ هي قراءة ابن كثير أبي عمرو وابن عامر، انظر السبعة لابن مجاهد ٥١٦، والحجة لأبي زرعة ٥٦٨، والتيسير للداني ١٧٧.
٥ انظر: البيان لابن الأنباري ٢/٢٥٨.
٦ انظر: الكتاب لسيبويه ١/٣٨١، وإعراب النحاس ٣/٢٩٢، والجامع للقرطبي ١٤/٩٠ وقد أجاز سيبويه أن ينتصب "خلقه" على المصدر المؤكد وذل لأن قوله: "أحسن كل شيء خلقه" يدل على خلق كل شيء خلقا، فهو مثل "صنع الله الذي أتقن كل شيء".
٧ النمل: آية ٩٠.
٨ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٩٠.
٩ ج "ألهم وأعلم" تقديم وتأخير.
١٠ انظر: البيان لابن الأنباري ٢/٢٥٨، والجامع للقرطبي ١٤/٩٠.
١١ هي قراءة نافع وعاصم وحمزة والكسائي. انظر: السبعة لابن مجاهد ٥١٦ والحجة لأبي زرعة٥٦٨.
١٢ انظر: معاني الزجاج ٤/٢٠٤ والبيان لابن الأنباري ٢/٢٥٨.
١٣ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٩٠.
١٤ الأست: العجز وقد يراد به حلقة الدبر، انظر: مادة "سته" في الصحاح ٦/٢٢٣٣ واللسان ١٣/٤٩٥.
١٥ انظر: جامع البيان ٢١/٩٤، والمحرر الوجيز ١٣/٣٢، والجامع للقرطبي ١٤/٩٠ والدر المنثور ٦/٥٣٩ وفتح القدير ٤/٢٥١.
١٦ ج أحصى وهو تحريف.
١٧ انظر: معاني الزجاج ٤/٢٠٤.
١٨ ساقط من ج.