التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥:﴿والسماء وما بناها﴾ قيل : إن " ما " في قوله :﴿وما بناها﴾ و﴿ما طحاها﴾ و﴿ما سواها﴾ موصولة بمعنى " من " والمراد الله تعالى، وقيل : إنها مصدرية كأنه قال والسماء وبنيانها، وضعف الزمخشري ذلك بقوله :﴿فألهمها﴾ فإن المراد الله باتفاق، وهذا القول يؤدي إلى فساد النظم، وضعف بعضهم كونها موصولة بتقديم ذكر المخلوقات على الخالق فإن قيل : لم عدل عن " من " إلى قوله :" ما " في قول من جعلها موصولة ؟ فالجواب : أنه فعل ذلك لإرادة الوصفية كأنه قال والقادر الذي بناها.
﴿ونفس وما سواها﴾ تسوية النفس إكمال عقلها وفهمها، فإن قيل : لم نكر النفس ؟ فالجواب، من وجهين :
أحدهما : أنه أراد الجنس كقوله :﴿علمت نفس ما أحضرت﴾ [التكوير: ١٤].
والآخر : أنه أراد نفس آدم والأول هو المختار.
﴿ونفس وما سواها﴾ تسوية النفس إكمال عقلها وفهمها، فإن قيل : لم نكر النفس ؟ فالجواب، من وجهين :
أحدهما : أنه أراد الجنس كقوله :﴿علمت نفس ما أحضرت﴾ [التكوير: ١٤].
والآخر : أنه أراد نفس آدم والأول هو المختار.