الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ﴾ : جملةٌ حاليةٌ مِنْ كاف " لك ". وقرأ عبد الله وابن عباس وأبو حيوة " وأَتْباعُك " مرفوعاً، جمعَ تابع كصاحِب وأَصْحاب، أو تَبِيْع كشَريف وأشراف، أو تَبع ك بَرَم وأَبْرام. وفي رفعه وجهان، أحدهما : أنَّه مبتدأٌ، و " الأَرْذَلُون " خبرُه. والجملةُ حاليةٌ أيضاً. والثاني : أنه عطفٌ على الضميرِ المرفوعِ في " نُؤْمِنُ " وحَسَّن ذلك الفصلُ بالجارِّ. و " الأرذلون " صفتُه.
وقرأ اليماني :" وأتباعِك " بالجرِّ عطفاً على الكاف في " لك ". وهو ضعيفٌ أو ممنوعٌ عند البصريين. وعلى هذا فيرتفع " الأَرْذَلُون " على خبر ابتداء مضمر أي : هم الأرذلون. وقد تقدَّم مادة " الأَرْذَل " في هود.
وقرأ اليماني :" وأتباعِك " بالجرِّ عطفاً على الكاف في " لك ". وهو ضعيفٌ أو ممنوعٌ عند البصريين. وعلى هذا فيرتفع " الأَرْذَلُون " على خبر ابتداء مضمر أي : هم الأرذلون. وقد تقدَّم مادة " الأَرْذَل " في هود.