محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١١ من سورة الشعراء في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١١ من سورة الشعراء

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالُوَاْ أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتّبَعَكَ الأرْذَلُونَ * قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * إِنْ حِسَابُهُمْ إِلاّ عَلَىَ رَبّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : قال قوم نوح له مجيبيه عن قيله لهم : إني لكم رسول أمين، فاتقوا الله وأطيعون قالوا : أنؤمن لك يا نوح، ونقرّ بتصديقك فيما تدعونا إليه، وإنما اتبعك منا الأرذلون دون ذوي الشرف وأهل البيوتات قال وَمَا عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ قال نوح لقومه : وما علمي بما كان أتباعي يعملون، إنما لي منهم ظاهر أمرهم دون باطنه، ولم أكلّف علم باطنهم، وإنما كلفت الظاهر، فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا، ومن أظهر سيئا ظننت به سيئا، إنْ حِسابُهُمْ إلاّ عَلى ربّي لَوْ تَشْعُرُونَ يقول : إن حساب باطن أمرهم الذي خفي عني إلا على ربي لو تشعرون، فإنه يعلم سرّ أمرهم وعلانيته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قوله إنْ حِسابُهُمْ إلاّ عَلى رَبّي لَوْ تَشْعُرُونَ قال : هو أعلم بما في نفوسهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ (١١١) قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٢) إِنْ حِسَابُهُمْ إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (١١٣)﴾
يقول تعالى ذكره: قال قوم نوح له مجيبيه عن قيله لهم: (إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ) قالوا: أنؤمن لك يا نوح، ونقرّ بتصديقك فيما تدعونا إليه، وإنما اتبعك منا الأرذلون دون ذوي الشرف وأهل البيوتات. (قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) قال نوح لقومه: وما علمي بما كان أتباعي يعملون، إنما لي منهم ظاهر أمرهم دون باطنه، ولم أكَلَّفْ علم باطنهم، وإنما كلّفت الظاهر، فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا، ومن أظهر سيئا ظننت به سيئا. يقول: إن حساب باطن أمرهم الذي خفي عني إلا على ربي لو تشعرون، فإنه يعلم سرّ أمرهم وعلانيته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قوله: (إِنْ حِسَابُهُمْ إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ) قال: هو أعلم بما في نفوسهم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ (١١٥) قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ (١١٦)﴾
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل نوح لقومه: وما أنا بطارد من آمن بالله واتبعني على التصديق بما جئت به من عند الله. (إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ) يقول: ما أنا إلا نذير لكم من عند ربكم أنذركم بأسه، وسطوته على كفركم به مبين: يقول: نذير قد أبان

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقولون : أنؤمن لك ونتبعك، ونتساوى في ذلك بهؤلاء الأراذل(١) الذين اتبعوك وصدقوك، وهم أراذلنا(٢) ؛ ولهذا قالوا :﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ. قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ؟ أي : وأي شيء يلزمني من اتباع هؤلاء لي، ولو كانوا على أي شيء كانوا عليه لا يلزمني التنقيب عنه والبحث والفحص، إنما عليَّ أن أقبل منهم تصديقهم(٣) إياي، وأكل سرائرهم إلى الله، عز وجل.
﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، كأنهم سألوا منه أن يبعدهم عنه ليتابعوه(٤)، فأبى عليهم ذلك، وقال :﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ * إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ أي : إنما بعثت نذيرًا، فمن أطاعني واتبعني وصدقني كان مني وكنت منه، سواء كان شريفًا أو وضيعًا، أو جليلا أو حقيرًا.
١ - في أ :"الأرذال"..
٢ - في أ :"أرذالنا"..
٣ - في أ :"صدقهم"..
٤ - في ف :"ليتابعون" وفي أ :"ليبايعوه..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
إِلَى الْأَرْضِ بَعْدَمَا عُبِدَتِ الْأَصْنَامُ وَالْأَنْدَادُ، بَعَثَهُ اللَّهُ نَاهِيًا عَنْ ذَلِكَ، وَمُحَذِّرًا مِنْ وَبيل عِقَابِهِ، فَكَذَّبَهُ قَوْمُهُ وَاسْتَمَرُّوا عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْفِعَالِ الْخَبِيثَةِ فِي عِبَادَتِهِمْ أَصْنَامَهُمْ، وَيَتَنَزَّلُ (١) تَكْذِيبُهُمْ لَهُ بِمَنْزِلَةِ تَكْذِيبِ جَمِيعِ الرُّسُلِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ﴾ أَيْ: أَلَا (٢) تَخَافُونَ اللَّهَ فِي عِبَادَتِكُمْ غَيْرَهُ؟
﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ أَيْ: إِنِّي رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ إِلَيْكُمْ، أَمِينٌ فِيمَا بَعَثَنِي بِهِ، أُبْلِّغُكُمْ رِسَالَةَ اللَّهِ لَا أَزِيدُ فِيهَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهَا.
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ [إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ]﴾ (٣) أَيْ: لَا أَطْلُبُ مِنْكُمْ جَزَاءً عَلَى نُصْحِي لَكُمْ، بَلْ أَدَّخِرُ ثَوَابَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ فَقَدْ وَضَحَ لَكُمْ وَبَانَ صِدْقِي وَنُصْحِي وَأَمَانَتِي فِيمَا بَعَثَنِي بِهِ وأتمنني عليه.
﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾
(١) في أ: "وتنزل".
(٢) في أ: "لا".
(٣) زيادة من ف، أ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فقالوا ردا لدعوته، ومعارضة له بما ليس يصلح للمعارضة :﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ أي : كيف نتبعك ونحن لا نرى أتباعك إلا أسافل الناس، وأراذلهم، وسقطهم. بهذا يعرف تكبرهم عن الحق، وجهلهم بالحقائق، فإنهم لو كان قصدهم الحق، لقالوا - إن كان عندهم إشكال وشك في دعوته - بيّن لنا صحة ما جئت به بالطرق الموصلة إلى ذلك، ولو تأملوا حق التأمل، لعلموا أن أتباعه، هم الأعلون، خيار الخلق، أهل العقول الرزينة، والأخلاق الفاضلة، وأن الأرذل، من سلب خاصية عقله، فاستحسن عبادة الأحجار، ورضي أن يسجد لها، ويدعوها، وأبى الانقياد لدعوة الرسل الكمل. وبمجرد ما يتكلم أحد الخصمين في الكلام الباطل، يعرف فساد ما عنده بقطع النظر عن صحة دعوى خصمه، فقوم نوح، لما سمعنا عنهم، أنهم قالوا في ردهم دعوة نوح :﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ فبنوا على هذا الأصل، الذي كل أحد يعرف فساده، رد دعوته - عرفنا أنهم ضالون مخطئون، ولو لم نشاهد من آيات نوح ودعوته العظيمة، ما يفيد الجزم واليقين، بصدقه وصحة ما جاء به.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٠٥ - ١٢٢} ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ إلى آخر القصة.
يذكر تعالى، تكذيب قوم نوح لرسولهم نوح، وما رد عليهم وردوا عليه، وعاقبة الجميع فقال: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ جميعهم، وجعل تكذيب نوح، كتكذيب جميع المرسلين، لأنهم كلهم، اتفقوا على دعوة واحدة، وأخبار واحدة، فتكذيب أحدهم، تكذيب، بجميع ما جاءوا به من الحق.
كذّبوه ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ﴾ في النسب ﴿نُوحٌ﴾ وإنما ابتعث الله الرسل، من نسب من أرسل إليهم، لئلا يشمئزوا من الانقياد له، ولأنهم يعرفون حقيقته، فلا يحتاجون أن يبحثوا عنه، فقال لهم مخاطبا بألطف خطاب - كما هي طريقة الرسل، صلوات الله وسلامه عليهم -: ﴿أَلا تَتَّقُونَ﴾ الله، تعالى، فتتركون ما أنتم مقيمون عليه، من عبادة الأوثان، وتخلصون العبادة لله وحده.
﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ فكونه رسولا إليهم بالخصوص، يوجب لهم تلقي ما أرسل به إليهم، والإيمان به، وأن يشكروا الله تعالى، على أن خصهم بهذا الرسول الكريم، وكونه أمينا يقتضي أنه لا يتقول على الله، ولا يزيد في وحيه، ولا ينقص، وهذا يوجب لهم التصديق بخبره والطاعة لأمره.
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ فيما آمركم به، وأنهاكم عنه، فإن هذا هو الذي يترتب على كونه رسولا إليهم، أمينا، فلذلك رتبه بالفاء الدالة على السبب، فذكر السبب الموجب، ثم ذكر انتفاء المانع فقال: ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾.
فتتكلفون من المغرم الثقيل، ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أرجو بذلك القرب منه، والثواب الجزيل، وأما أنتم فمنيتي، ومنتهى إرادتي منكم، النصح لكم، وسلوككم الصراط المستقيم.
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ كرر ذلك عليه السلام، لتكريره دعوة قومه، وطول مكثه في ذلك، كما قال تعالى ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا﴾ وقال: ﴿رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا وَنَهَارًا فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلا فِرَارًا﴾ الآيات.
فقالوا ردا لدعوته، ومعارضة له بما ليس يصلح للمعارضة: ﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ أي: كيف نتبعك ونحن لا نرى أتباعك إلا أسافل الناس، وأراذلهم، وسقطهم. بهذا يعرف تكبرهم عن الحق، وجهلهم بالحقائق، فإنهم لو كان قصدهم الحق، لقالوا - إن كان عندهم إشكال وشك في دعوته - بيّن لنا صحة ما جئت به بالطرق الموصلة إلى ذلك، ولو تأملوا حق التأمل، لعلموا أن أتباعه، هم الأعلون، خيار الخلق، أهل العقول الرزينة، والأخلاق الفاضلة، وأن الأرذل، من سلب خاصية عقله، فاستحسن عبادة الأحجار، ورضي أن يسجد لها، ويدعوها، وأبى الانقياد لدعوة الرسل الكمل. وبمجرد ما يتكلم أحد الخصمين في الكلام الباطل، يعرف فساد ما عنده بقطع النظر عن صحة دعوى خصمه، فقوم نوح، لما سمعنا عنهم، أنهم قالوا في ردهم دعوة نوح: ﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ فبنوا على هذا الأصل، الذي كل أحد يعرف فساده، رد دعوته - عرفنا أنهم ضالون مخطئون، ولو لم نشاهد من آيات نوح ودعوته العظيمة، ما يفيد الجزم واليقين، بصدقه وصحة ما جاء به.
فقال نوح عليه السلام: ﴿وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * إِنْ حِسَابُهُمْ إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ أي أعمالهم وحسابهم على الله إنما علي التبليغ وأنتم دعوهم عنكم إن كان ما جئتكم به الحق فانقادوا له وكل له عمله
﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ كأنهم - قبحهم الله - طلبوا منه أن يطردهم عنه تكبرا وتجبرا ليؤمنوا فقال ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فإنهم لا يستحقون الطرد والإهانة وإنما يستحقون الإكرام القولي والفعلي كما قال تعالى ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾
﴿إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ أي ما أنا إلا منذر ومبلغ عن الله ومجتهد في نصح العباد وليس لي من الأمر شيء إن الأمر إلا لله.
-[٥٩٥]-
فاستمر نوح عليه الصلاة والسلام على دعوتهم ليلا ونهارا سرا وجهارا فلم يزدادوا إلا نفورا و ﴿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ﴾ من دعوتك إيانا إلى الله وحده ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ أي لنقتلك شر قتلة بالرمي بالحجارة كما يقتل الكلب فتبا لهم ما أقبح هذه المقابلة يقابلون الناصح الأمين الذي هو أشفق عليهم من أنفسهم بشر مقابلة لا جرم لما انتهى ظلمهم واشتد كفرهم دعا عليهم نبيهم بدعوة أحاطت بهم فقال ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ الآيات
وهنا ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ * فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا﴾ أي أهلك الباغي منا وهو يعلم أنهم البغاة الظلمة ولهذا قال ﴿وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ﴾ أي السفينة ﴿الْمَشْحُونِ﴾ من الخلق والحيوانات
﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ﴾ أي بعد نوح ومن معه من المؤمنين ﴿الْبَاقِينَ﴾ أي جميع قومه
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي نجاة نوح وأتباعه وإهلاك من كذبه ﴿لآيَةً﴾ دالة على صدق رسلنا وصحة ما جاءوا به وبطلان ما عليه أعداؤهم المكذبون بهم
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الذي قهر بعزه أعداءه فأغرقهم بالطوفان ﴿الرَّحِيمُ﴾ بأوليائه حيث نجى نوحا ومن معه من أهل الإيمان
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْأَرْذَلُونَ
السَّفَلَةُ مِنَ النَّاسِ.

إعراب الآية ١١١ من سورة الشعراء

من كتاب: إعراب القرآن

رفع بفعلهم، والمجرمون: الذين دعوهم إلى عبادة الأصنام.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٠٠]

فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ (١٠٠)
في موضع رفع لأن المعنى: فما لنا شافعون.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٠١]

وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (١٠١)
ويجوز وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ بالرفع يكون عطفا على الموضع: لأن المعنى فما لنا شافعون ولا صديق حميم. وجمع صديق أصدقاء، وصدقاء وصداق. ولا يقال:
صدق، للفرق بين النعت وبين غيره، وحكى الكوفيون أنه يقال في جمعه صدقان.
وهذا بعيد لأن هذا جمع ما ليس بنعت نحو رغيف ورغفان، وحكوا أيضا صديق وأ صادق، وأفاعل إنما هو جمع أفعل إذا لم يكن نعتا، نحو أشجع وأشاجع. ويقال:
صديق للجماعة وللمرأة، وجمع حميم أحمّاء وأحمّة، وكرهوا أفعلاء للتضعيف.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٠٢]

فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٢)
أنّ في موضع رفع والمعنى: فلو وقع لنا رجوع إلى الحياة لآمنّا.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٠٥]

كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (١٠٥)
كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ على تأنيث الجماعة.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١١١]

قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (١١١)
الْأَرْذَلُونَ جمع الأرذل والمكسر أراذل والأنثى الرّذلى والجمع رذل، ولا يجوز حذف الألف واللام في شيء من هذا عند أحد من النحويين علمناه، ومنعوا جميعا سقطت له ثنّيتان علييان لا سفليان.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١١٩]

فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١١٩)
الْفُلْكِ زعم سيبويه أنه جمع فلك كأسد وأسد، وقيل: فلك وفلك بمعنى واحد.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٢٨]

أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨)
قال محمد بن يزيد رِيعٍ جمع ريعة.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٢٩]

وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩)
فذمّوا على أن اتّخذوا ما لا يحتاجون إليه ووبخوا بقوله: لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ أي لستم تخلدون فلم تبنون ما تموتون وتتركونه؟
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١١١ من سورة الشعراء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَنُؤْمِنُ لَكَ

بإبدال الهمزة واواً ساكنة وادغام النون الثانية في اللام ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

بإبدال الهمزة واواً ساكنة واظهار النون الثانية مرفوعة

ورش عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

بتحقيق الهمزة الساكنة واظهار النون الثانية مرفوعة

قالون عن نافع الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف

وَاتَّبَعَكَ

(وَأَتْبَاعُكَ) بهمزة قطع مفتوحة وإسكان التاء وبألف بعد الباء المفتوحة ورفع العين

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(وَاتَّبَعَكَ) بهمزة وصل وتشديد التاء وفتح الباء والعين وحذف الألف بينهما

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١١ من سورة الشعراء

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٠ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس: ﴿قالوا أنؤمن لك﴾، قالوا: أنُصَدِّقك؟!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قول الله تعالى: ﴿أنؤمن لك واتبعك الأرذلون﴾، قال: الحاكة١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٧‏/‏١٧٣، والخطيب في تاريخ بغداد ٩‏/‏٢١٩.
٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿الأرذلون﴾، قال: الصاغة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏١٢١.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واتبعك الأرذلون﴾، قال: الحوّاكون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٨٨. والحواكون جمع حائك، وهو الخياط.
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿الأرذلون﴾، قال: الحاكة، والأساكِفَة١٢٣
التخريج
  1. ١الأَساكِفَة: جمع الإسْكافِ: وهو الصانع أيًّا كان، وخصَّ بعضهم به النَّجّار. اللسان (سكف).
  2. ٢تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٧٣، وتفسير البغوي ٦‏/‏١٢١.
تعليقات المحققين
  1. ٣علَّق ابنُ عطية (٦/٤٩٥ بتصرف) على هذا القول بقوله: «وهذا عندي على جهة المثال، أي: أهل الصنائع الخسيسة، لا أن هذه الصنائع المذكورة خُصَّت بهذا. ويظهر من الآية أن مراد قوم نوح بنسبة الرذيلة إلى المؤمنين تهجين أفعالهم، لا النظر في صنائعهم، ويدل على ذلك قول نوح: ﴿ما عِلْمِي﴾ الآية؛ لأنّ معنى كلامه: ليس في نظري وعلمي بأعمالهم ومعتقداتهم فائدة، إنما أقنع بظاهرهم، وأجتزئ به، ثم حسابهم على الله تعالى، وهذا نحو قول رسول الله ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس...» الحديث بجملته».
٦
عن قتادة بن دعامة، ﴿واتبعك الأرذلون﴾، قال: الحوّاكون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واتبعك الأرذلون﴾، قال: سَفَلَة الناس، وأراذلهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٨٨. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥١٢. وعقَّب عليه بقوله: أي: وسَقَطهم.
٨
قال محمد بن السائب الكلبي: السفلة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٧٣.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ لنوح: ﴿أنؤمن لك﴾ أنُصَدِّقك بقولك، ﴿واتبعك الأرذلون﴾ يعني: السَّفَلة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٧٢. وفي تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٧٣ مثل آخره منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
١٠
قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا أنؤمن لك﴾ أنُصَدِّقك١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥١٢.
التفسير بالمأثور لسورة الشعراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١١ من سورة الشعراء

٣ وقفات في هذه الآية

  • " أَنؤمن كما آمن السفهاء " " أنؤمن لك واتبعك الأرذلون " من مظاهر التكبر والاستعلاء ، عدم الرضا بما يرضى به بسطاء الناس.

    — فوائد القرآن

  • (أنؤمن واتبعك الأرذلون) الاستكبار أول موانع الإيمان وقبول دعوة الحق وسبب لإهلاك الأمم وعقوبتهم في الدنيا قبل الآخرة

    — مجالس التدبر

  • التوجيه البياني في ( أراذلنا ) و ( الأرذلون ) : - ( اتبعك إلا الذين هم أراذلنا ) ، ( واتبعك الأرذلون ) : - أراذلنا : جمع تكسير مضاف، الإضافة فيها تحديد وتقييد للعدد ، وهذا جاء في صدر دعوة نوح عليه السلام - الأرذلون : جمع مذكر سالم ، مجرد من الإضافة ، مما يعني كثرة العدد، وهذا بعد أن مضى دهر على الدعوة ، آية الشعراء أكثر عددا من هود .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ١١١ من سورة الشعراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(111) They said, "Should we believe you while you are followed by the lowest [class of people]?"
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال