المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
فذهب أشرافهم إلى استنقاص أتباعه بسبب صغار الناس الذين اتبعوه وضعفائهم، وهذا كفعل قريش في شأن عمار بن ياسر وصهيب وغيرهما، وقال بعض الناس ﴿الأرذلون﴾ الحاكة، والحجامون والأساكفة، وفي هذا عندي على جهة المثال، أي أهل الصنائع الخسيسة لا أن هذه الصنائع المذكورة خصت بهذا.
و ﴿الأرذلون﴾ جمع الأرذل ولا يستعمل إلا معرفاً أو مضافاً أو ب «من ».
وإعراب قوله «وأتباعك » إما جملة في موضع الحال وإما عطف على الضمير المرفوع وحسن لك الفصل بقوله ﴿لك﴾(١).
قال القاضي أبو محمد : ويظهر من الآية أن مراد ﴿قوم نوح﴾ بنسبة الرذيلة إلى المؤمنين تهجين أفعالهم لا النظر في صنائعهم، يدل على ذلك قول نوح ﴿ما علمي﴾ الآية، لأن معنى كلامه ليس في نظري وعلمي بأعمالهم ومعتقداتهم فائدة إنما أقنع بظاهرهم وأجتزىء به، ثم حسابهم على الله تعالى، وهذا نحو قول رسول الله ﷺ «أمرت أن أقاتل الناس » الحديث بجملته(١)، وقرأ جمهور الناس «واتبعك » على الفعل الماضي، وقرأ ابن السميفع اليماني وسعيد بن أسعد الأنصاري «وأتباعك » على الجمع، ونسبها أبو الفتح إلى ابن مسعود والضحاك وطلحة، قال أبو عمرو وهي قراءة ابن عباس والأعمش وأبي حيوة(١).
و ﴿الأرذلون﴾ جمع الأرذل ولا يستعمل إلا معرفاً أو مضافاً أو ب «من ».
وإعراب قوله «وأتباعك » إما جملة في موضع الحال وإما عطف على الضمير المرفوع وحسن لك الفصل بقوله ﴿لك﴾(١).
قال القاضي أبو محمد : ويظهر من الآية أن مراد ﴿قوم نوح﴾ بنسبة الرذيلة إلى المؤمنين تهجين أفعالهم لا النظر في صنائعهم، يدل على ذلك قول نوح ﴿ما علمي﴾ الآية، لأن معنى كلامه ليس في نظري وعلمي بأعمالهم ومعتقداتهم فائدة إنما أقنع بظاهرهم وأجتزىء به، ثم حسابهم على الله تعالى، وهذا نحو قول رسول الله ﷺ «أمرت أن أقاتل الناس » الحديث بجملته(١)، وقرأ جمهور الناس «واتبعك » على الفعل الماضي، وقرأ ابن السميفع اليماني وسعيد بن أسعد الأنصاري «وأتباعك » على الجمع، ونسبها أبو الفتح إلى ابن مسعود والضحاك وطلحة، قال أبو عمرو وهي قراءة ابن عباس والأعمش وأبي حيوة(١).