مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿قَالُواْ أَنُؤْمِنُ لَكَ واتبعك﴾ الواو للحال و «قد » مضمرة بعدها، دليله قراءة يعقوب ﴿وأتباعك﴾ جمع تابع كشاهد وأشهاد أو تبع كبطل وأبطال ﴿الأرذلون﴾ السّفلة والرذالة الخسة والدناءة. وإنما استرذلوهم لاتضاع نسبهم وقلة نصيبهم من الدنيا. وقيل : كانوا من أهل الصناعات الدنيئة والصناعة لا تزري بالديانة فالغنى غنى الدين والنسب نسب التقوى، ولا يجوز أن يسمى المؤمن رذلاً وإن كان أفقر الناس وأوضعهم نسباً وما زالت أتباع الأنبياء كذلك