محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٥٢ من سورة الشعراء في ٨٥ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقول واحد من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٥٢ من سورة الشعراء

٨٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥١:القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلاَ تُطِيعُوَاْ أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ * قَالُوَاْ إِنّمَآ أَنتَ مِنَ الْمُسَحّرِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل صالح لقومه من ثمود : لا تطيعوا أيها القوم أمر المسرفين على أنفسهم في تماديهم في معصية الله، واجترائهم على سخطه، وهم الرهط التسعة الذين كانوا يفسدون في الأرض، ولا يصلحون من ثمود الذين وصفهم الله جلّ ثناؤه بقوله : وكانَ فِي المَدينَةِ تَسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ يقول : الذين يسعون في أرض الله بمعاصيه، ولا يصلحون، يقول : ولا يصلحون أنفسهم بالعمل بطاعة الله.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أي مرح الطلب. وقوله: (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ) يقول تعالى ذكره: فاتقوا عقاب الله أيها القوم على معصيتكم ربكم، وخلافكم أمره، وأطيعون في نصيحتي لكم، وإنذاري إياكم عقاب الله ترشدوا.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (١٥١) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ (١٥٢) قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (١٥٣)﴾
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل صالح لقومه من ثمود: لا تطيعوا أيها القوم أمر المسرفين على أنفسهم في تماديهم في معصية الله، واجترائهم على سخطه، وهم الرهط التسعة الذين كانوا يفسدون في الأرض، ولا يصلحون من ثمود الذين وصفهم الله جلّ ثناؤه بقوله: (وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ) يقول: الذين يسعون في أرض الله بمعاصيه، ولا يصلحون، يقول: ولا يصلحون أنفسهم بالعمل بطاعة الله.
وقوله: (إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ) اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه إنما أنت من المسحورين.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:
(إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ) قال: من المسحورين.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتاده، في قوله: (إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ) قال: إنما أنت من المسحورين.
وقال آخرون: معناه: من المخلوقين.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عبيد، قال: ثنا موسى بن عمرو، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله: (إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ) قال: من المخلوقين.
واختلف أهل المعرفة بكلام العرب في معنى ذلك، فكان بعض أهل البصرة يقول: كل من أكل من إنس أو دابة فهو مسحر، وذلك لأن له سحرا يقري ما أكل فيه، واستشهد على ذلك بقول لبيد:
فَإِنْ تَسْأَلينا فِيمَ نَحْنُ فإنَّناعَصَافِيرُ مِنْ هَذَا الأنامِ المُسَحَّر (١)
وقال بعض نحويي الكوفيين نحو هذا، غير أنه قال: أخذ من قولك: انتفخ سحرك: أي أنك تأكل الطعام والشراب، فتُسَحَّر به وتعلل. وقال: معنى قول لبيد: "من هذا الأنام المسحر": من هذا الأنام المعلل المخدوع. قال: ويُروى أن السحر من ذلك، لأنه كالخديعة.
(١) سبق الاستشهاد ببيت لبيد هذا في (١٥: ٩٦) وهو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (مصورة الجامعة الورقة ١٧٤) قال: وكل من أكل من إنس أو دابة فهو مسحر، وذلك أن له سحرًا يقرى فيه ما أكل، قال لبيد (وأنشد البيت). وفي (اللسان: سحر) / سحره بالطعام والشراب يسحره سحرًا، وسحره: غذاه وعلله. وقيل: خدعه. والسحر: الغذاء. قال امرؤ القيس:
أرَانَا مُوضِعِينَ لأَمْرِ غَيْبٍوَنُسْحَرُ بِالطَّعَامِ وَبِالْشَّرَابِ
موضعين: مسرعين. ولأمر غيب: يريد الموت وأنه قد غيب عنا وقته، ونحن نلهى عنه بالطعام والشراب والسحر: الخديعة. وقول لبيد: "فإن تسألينا.." البيت. يكون على وجهين. وقوله تعالى: (إنما أنت من المسحرين) يكون من التغذية ومن الخديعة وقال الفراء: (إنما أنت من المسحرين) : قالوا لنبي الله: لست بملك، إنما أنت بشر مثلنا. قال: والمسحر: المجوف؛ كأنه أعلم، أخذ من قولك: انتفخ سحرك، أي أنك تأكل الطعام والشراب، فتعلل به. وقيل: (من المسحرين) أي: ممن سحر مرة بعد مرة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يُطِيعُوهُ فِيمَا بَلَّغَهُمْ مِنَ الرِّسَالَةِ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ وكذبوه وخالفوه، وأخبرهم أَنَّهُ لَا يَبْتَغِي بِدَعْوَتِهِمْ أَجْرًا مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا يَطْلَبُ ثَوَابَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثم ذكرهم آلاء الله عليهم، فقال:

[سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ١٤٦ الى ١٥٢]

أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هاهُنا آمِنِينَ (١٤٦) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٤٧) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ (١٤٨) وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ (١٤٩) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٥٠)
وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (١٥١) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ (١٥٢)
يقول لهم واعظا لهم، ومحذرهم نِقَمَ اللَّهِ أَنْ تَحِلَّ بِهِمْ، وَمُذَكِّرًا بِأَنْعُمِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِيمَا رَزَقَهُمْ مِنَ الْأَرْزَاقِ الدَّارَّةِ وَجَعَلَهُمْ فِي أَمْنٍ مِنَ الْمَحْذُورَاتِ، وَأَنْبَتَ لَهُمْ من الجنات، وفجر لَهُمْ مِنَ الْعُيُونِ الْجَارِيَاتِ، وَأَخْرَجَ لَهُمْ مِنَ الزُّرُوعِ وَالثَّمَرَاتِ، وَلِهَذَا قَالَ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ. قَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَيْنَعَ وَبَلَغَ، فَهُوَ هَضِيمٌ «١». وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ يَقُولُ: معشبة. وقال إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو- وَقَدْ أَدْرَكَ الصَّحَابَةَ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ قَالَ: إِذَا رَطُبَ وَاسْتَرْخَى، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثُمَّ قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ نَحْوُ هَذَا.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ قَالَ: هُوَ الْمُذَنَّبُ مِنَ الرُّطَبِ، وقال مجاهد: هو الذي إذا يبس تَهَشَّمَ وَتَفَتَّتَ وَتَنَاثَرَ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ عبد الكريم، وأبا أُمَيَّةَ، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ قَالَ: حِينَ يَطْلُعُ تَقْبِضُ عَلَيْهِ فَتَهْضِمُهُ، فَهُوَ مِنَ الرُّطَبِ الْهَضِيمِ، وَمِنَ الْيَابِسِ الْهَشِيمِ، تَقْبِضُ عَلَيْهِ فَتُهَشِّمُهُ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ وقَتَادَةُ:
الْهَضِيمُ الرَّطْبُ اللَّيِّنُ. وَقَالَ الضَّحَاكُ: إِذَا كَثُرَ حِمْلُ الثَّمَرَةِ وركب بعضها بَعْضًا، فَهُوَ هَضِيمٌ.
وَقَالَ مُرَّةُ: هُوَ الطَّلْعُ حِينَ يَتَفَرَّقُ وَيَخْضَرُّ. وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: هُوَ الَّذِي لَا نَوَى لَهُ، وَقَالَ أَبُو صَخْرٍ: ما رأيت الطلع حين ينشق عَنْهُ الْكُمُّ؟ فَتَرَى الطَّلْعَ قَدْ لَصِقَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، فَهُوَ الْهَضِيمُ.
وَقَوْلُهُ وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ: يَعْنِي حَاذِقِينَ. وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: شَرِهِينَ أَشِرِينَ، وَهُوَ اخْتِيَارُ مُجَاهِدٍ وَجَمَاعَةٍ، وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ تِلْكَ الْبُيُوتَ الْمَنْحُوتَةَ فِي الْجِبَالِ أَشَرًا وَبَطَرًا وَعَبَثًا مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى سُكْنَاهَا، وَكَانُوا حَاذِقِينَ مُتْقِنِينَ لِنَحْتِهَا وَنَقْشِهَا، كَمَا هُوَ الْمُشَاهَدُ مِنْ حَالِهِمْ لِمَنْ رَأَى مَنَازِلَهُمْ، وَلِهَذَا قَالَ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ أَيْ أقبلوا على مَا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَيْكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ من عبادة ربكم الذي خلقكم ورزقكم لتعبدوه وتوحدوه وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ يَعْنِي رُؤَسَاءَهُمْ وَكُبَرَاءَهُمْ، الدُّعَاةَ لَهُمْ إِلَى الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ ومخالقة الحق.
(١) انظر تفسير الطبري ٩/ ٤٦٥.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ﴾ أي الذين وصفهم ودأبهم الإفساد في الأرض بعمل المعاصي والدعوة إليها إفسادا لا إصلاح فيه وهذا أضر ما يكون لأنه شر محض وكأن أناسا عندهم مستعدون لمعارضة نبيهم موضعون في الدعوة لسبيل الغي فنهاهم صالح عن الاغترار بهم ولعلهم الذين قال الله فيهم ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٤١ - ١٥٩} ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ﴾.
إلى آخر القصة ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ القبيلة المعروفة في مدائن الحجر ﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ كذبوا صالحا عليه السلام، الذي جاء بالتوحيد، الذي دعت إليه المرسلون، فكان تكذيبهم له تكذيبا للجميع.
﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ﴾ في النسب، برفق ولين: ﴿أَلا تَتَّقُونَ﴾ الله تعالى، وتدعون الشرك والمعاصي.
﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ﴾ من الله ربكم، أرسلني إليكم، لطفا بكم ورحمة، فتلقوا رحمته بالقبول، وقابلوها بالإذعان، ﴿أَمِينٌ﴾ تعرفون ذلك مني، وذلك يوجب عليكم أن تؤمنوا بي، وبما جئت به.
﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ فتقولون: يمنعنا من اتباعك، أنك تريد أخذ أموالنا، ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أي: لا أطلب الثواب إلا منه.
﴿أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ أي نضيد كثير أي أتحسبون أنكم تتركون في هذه الخيرات والنعم سدى تتنعمون وتتمتعون كما تتمتع الأنعام وتتركون سدى لا تؤمرون ولا تنهون وتستعينون بهذه النعم على معاصي الله
﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ﴾ أي بلغت بكم الفراهة والحذق إلى أن اتخذتم بيوتا من الجبال الصم الصلاب
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ﴾ الذين تجاوزوا الحد
﴿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ﴾ أي الذين وصفهم ودأبهم الإفساد في الأرض بعمل المعاصي والدعوة إليها إفسادا لا إصلاح فيه وهذا أضر ما يكون لأنه شر محض وكأن أناسا عندهم مستعدون لمعارضة نبيهم موضعون في الدعوة لسبيل الغي فنهاهم صالح عن الاغترار بهم ولعلهم الذين قال الله فيهم ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ﴾ فلم يفد فيهم هذا النهي والوعظ شيئا فقالوا لصالح ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾ أي قد سحرت فأنت تهذي بما لا معنى له
﴿مَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا﴾ فأي فضيلة فقتنا بها حتى تدعونا إلى اتباعك؟ ﴿فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ هذا مع أن مجرد اعتبار حالته وحالة ما دعا إليه من أكبر الآيات البينات على صحة ما جاء به وصدقه ولكنهم من قسوتهم سألوا آيات الاقتراح التي في الغالب لا يفلح من طلبها لكون طلبه مبنيا على التعنت لا على الاسترشاد
فقال صالح ﴿هَذِهِ نَاقَةُ﴾ تخرج من صخرة صماء ملساء ترونها وتشاهدونها بأجمعكم ﴿لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ أي تشرب ماء البئر يوما وأنتم تشربون لبنها ثم تصدر عنكم اليوم الآخر وتشربون أنتم ماء البئر
﴿وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ﴾ بعقر أو غيره ﴿فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ فخرجت واستمرت عندهم بتلك الحال فلم يؤمنوا واستمروا على طغيانهم
﴿فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ * فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ﴾ وهي صيحة نزلت عليهم، فدمرتهم أجمعين، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً﴾ على صدق ما جاءت به رسلنا، وبطلان قول معارضيهم، ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١٥٢ من سورة الشعراء

من كتاب: إعراب القرآن

«قالُوا» ماض وفاعله والجملة مستأنفة «سَواءٌ» خبر مقدم «عَلَيْنا» متعلقان بسواء «أَوَعَظْتَ» الهمزة للاستفهام وماض وفاعله «أَمْ» حرف عطف «لَمْ» جازمة «تَكُنْ» مضارع ناقص مجزوم بلم واسمها محذوف «مِنَ الْواعِظِينَ» متعلقان بخبر تكن وهمزة التسوية وما بعدها في تأويل مصدر مبتدأ مؤخر «إِنْ هذا» إن نافية واسم الإشارة مبتدأ «إِلَّا» أداة حصر «خُلُقُ» خبر هذا «الْأَوَّلِينَ» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم «وَما» الواو عاطفة وما نافية تعمل عمل ليس «نَحْنُ» اسم ما «بِمُعَذَّبِينَ» الباء حرف جر زائد ومعذبين اسم مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما «فَكَذَّبُوهُ» الفاء الفصيحة وماض وفاعله ومفعوله والجملة جواب الشرط لا محل لها من الإعراب «فَأَهْلَكْناهُمْ» الفاء عاطفة وماض وفاعله ومفعوله والجملة معطوفة «إِنَّ» حرف مشبه بالفعل «فِي ذلِكَ» متعلقان بالخبر المقدم «لَآيَةً» اللام المزحلقة وآية اسم إن «وَما» الواو عاطفة وما نافية «كانَ أَكْثَرُهُمْ» كان واسمها والهاء مضاف إليه «مُؤْمِنِينَ» خبر والجملة معطوفة. «وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ» سبق إعرابها قريبا. «كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ» ماض وفاعله ومفعوله «إِذْ قالَ لَهُمْ» هذه الآية وما بعدها إلى الآية ١٤٥ تقدم إعرابها.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٤٦]

أَتُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ (١٤٦)
«أَتُتْرَكُونَ» الهمزة للاستفهام الإنكاري ومضارع مبني للمجهول ونائب فاعل والجملة مستأنفة «فِي ما» حرف الجر واسم الموصول المجرور متعلقان بتتركون «هاهُنا» الها للتنبيه واسم الإشارة ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة «آمِنِينَ» حال منصوبة بالياء.

[سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ١٤٧ الى ١٥٤]

فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٤٧) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ (١٤٨) وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ (١٤٩) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٥٠) وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (١٥١)
الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ (١٥٢) قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (١٥٣) ما أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (١٥٤)
«فِي جَنَّاتٍ» بدل من قوله فيما هاهنا «وَعُيُونٍ» معطوفة على جنات «وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ» معطوف على ما قبله «طَلْعُها هَضِيمٌ» مبتدأ وخبر والجملة صفة نخل «وَتَنْحِتُونَ» الجملة معطوفة على تتركون «مِنَ الْجِبالِ» متعلقان بتنحتون «بُيُوتاً» مفعول به «فارِهِينَ» حال والجملة معطوفة «فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ» انظر الآية ١٠٨ «وَلا» الواو عاطفة ولا ناهية «تُطِيعُوا» مضارع مجزوم بحذف النون والواو فاعل «أَمْرَ» مفعول به «الْمُسْرِفِينَ» مضاف إليه «الَّذِينَ» اسم موصول صفة للمسرفين «يُفْسِدُونَ» الجملة صلة «فِي الْأَرْضِ» متعلقان بيفسدون «وَلا» الواو عاطفة ولا نافية «يُصْلِحُونَ» الجملة معطوفة على يفسدون «قالُوا» الجملة استئنافية «إِنَّما» كافة ومكفوفة «أَنْتَ» مبتدأ «مِنَ الْمُسَحَّرِينَ» متعلقان بالخبر والجملة مقول القول «ما» نافية «أَنْتَ» مبتدأ «إِلَّا» أداة حصر «بَشَرٌ» خبر «مِثْلُنا» صفة ونا مضاف إليه «فَأْتِ»
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ١٥٢ من سورة الشعراء

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٥٢ من سورة الشعراء

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قول واحد من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: ﴿الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون﴾، يقول: الذين يعصون في الأرض، ولا يطيعون الله عز وجل فيما أمرهم به١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٧٥.
التفسير بالمأثور لسورة الشعراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٥٢ من سورة الشعراء

وقفة واحدة في هذه الآية

  • * ورتل القرآن ترتيلاً : (وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (151) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (152)) أراد سيدنا صالح عليه السلام أن يصف نفوس المكذبين وما اشتملت عليه من حب الإفساد العريض في البلاد. فالفساد سجيّتهم التي لا يشوبها أدنى إصلاح. ولذلك لم يكتف بقوله (الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ) بل عطف عليه (وَلَا يُصْلِحُونَ) ليؤكد وقوع الفساد منهم من خلال نفي ضد الفساد وهو الإصلاح. .

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

ترجمات معاني الآية ١٥٢ من سورة الشعراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(152) Who cause corruption in the land and do not amend."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال