تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
قوله :﴿ففررت منكم﴾ أي فراراً مبتدئاً منكم، لأنهم سبب فراره، وهو بتقدير مضاف، أي من خوفكم. والضمير لفرعون وقومِه الذين ائتمروا على قتل موسى، كما قال تعالى :{ وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى { إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك } [القصص: ٢٠]. والحكم : الحِكمة والعلم، وأراد بها النبوءة وهي الدرجة الأولى حين كلمه ربّه. ثم قال :﴿وجعلني من المرسلين﴾ أي بعد أن أظهر له المعجزة وقال له :﴿إني اصطفيتك على الناس﴾ [الأعراف: ١٤٤] أرسله بقوله :﴿اذهَب إلى فرعون إنه طغى﴾ [طه: ٢٤].