البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وجمع ضمير الخطاب في منكم وخفتكم بأن كان قد أفرد في : تمنها وعبدت، لأن الخوف والفرار لم يكونا منه وحده، وإنما منه ومن ملئه المذكورين قبل ﴿أن ائت القوم الظالمين قوم فرعون﴾، وهم كانوا قوماً يأتمرون لقتله.
ألا ترى إلى قوله :﴿إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج﴾ وقرأ الجمهور : لما حرف وجوب لوجوب، على قول سيبويه، وظرفاً بمعنى حين، على مذهب الفارسي.
وقرأ حمزة في رواية : لما بكسر اللام وتخفيف الميم، أي يخوفكم.
وقرأ عيسى : حكماً بضم الكاف ؛ والجمهور : بالإسكان.
والحكم : النبوة.
﴿وجعلني من المرسلين﴾ : درجة ثانية للنبوة، فرب نبي ليس برسول.
وقيل : الحكم : العلم والفهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى