فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ﴾ أي خرجت من بينكم إلى مدين كما في سورة القصص ﴿فَوَهَبَ لِي رَبّي حُكْماً﴾ أي نبوّة أو علماً وفهماً. وقال الزّجاج : المراد بالحكم تعليمه التوراة التي فيها حكم الله ﴿وَجَعَلَنِي مِنَ المرسلين * وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إسراءيل﴾.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿فَظَلَّتْ أعناقهم لَهَا خاضعين﴾ قال : ذليلين. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنبٌ﴾ قال : قتل النفس. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله :﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ التي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الكافرين﴾ قال : للنعمة، وإن فرعون لم يكن ليعلم ما الكفر ؟ وفي قوله :﴿فَعَلْتُهَا إِذاً وَأَنَاْ مِنَ الضالين﴾ قال : من الجاهلين. وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد :﴿أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إسراءيل﴾ قال : قهرتهم واستعملتهم.