نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما بطل - بإبعاده عن دركات الشياطين، وإصعاده إلى درجات الروحانيين، من الملائكة المقربين، الآتين عن رب العالمين - كونه سحراً، وكونه أضغاثاً ومفترى، نفى سبحانه كونه شعراً بقوله :﴿والشعراء يتبعهم﴾ أي بغاية الجهد، في قراءة غير نافع بالتشديد، لاستحسان مقالهم وفعالهم، فيتعلمون منهم وينقلون عنهم ﴿الغاوون﴾ أي الضالون المائلون عن السنن الأقوم إلى الزنا والفحش وكل فساد يجر إلى الهلاك، وهم كما ترى بعيدون من أتباع محمد ﷺ ورضي عنهم الساجدين الباكين الزاهدين.